|
مكتب حقوق الإنسان
أولاً: دور مكتب حقوق الإنسان ضمن بعثة الأمم
المتحدة لتقديم المساعدة للعراق:
ولاية المكتب:
أوكل إلى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق بموجب
قرار مجلس الأمن رقم 1546، الفقرة 7 (ب) (iii)
مهمة "تعزيز حماية حقوق الإنسان والمصالحة الوطنية
والإصلاح القضائي والقانوني من اجل تعزيز سيادة
القانون في العراق." ومن أجل تطبيق ولايتها على أكمل
وجه، يُراقب مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم
المتحدة لمساعدة العراق حقوق الإنسان بهدف تقديم الدعم
للنشاطات الرامية إلى إعادة تأهيل وإعادة إعمار
المؤسسات العراقية وتحسين وضع حقوق الإنسان في البلاد.
هيكلية مكتب حقوق الإنسان:
يعمل مكتب حقوق الإنسان ضمن وحدتين، تركز الأولى على
مراقبة ومتابعة أوضاع حقوق الإنسان في العراق بينما
تقوم الأخرى بدعم مجهودات إعادة بناء مؤسسات حقوق
الإنسان الوطنية العراقية. تعمل هاتين الوحدتين بشكل
متكامل ومتناغم. ولمكتب حقوق الإنسان فروعاً في مكاتب
بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في عمان وبغداد
وأربيل كما يعتزمالمكتب إيفاد عدد من موظفيه الدوليين
إلى البصرة، ومن المتوقع فتح فرع آخر للمكتب في كركوك
في مراحل لاحقة.
دور المكتب ومسؤولياته:
يعمل مكتب حقوق الإنسان عن كثب مع وزارات العدل وحقوق
الإنسان والداخلية ومع منظمات المجتمع المدني من أجل
تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون بروح تشجيع
المصالحة الوطنية. ولهذه الغاية، يقوم المكتب
بمشاركاته على أساس برنامج حقوق الإنسان الذي تم وضعه
بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
ووكالات أُخرى تابعة للأمم المتحدة ووزارتي العدل
وحقوق الإنسان العراقيتين.
آليات العمل:
يُقدم مكتب حقوق الإنسان الدعم للمؤسسات الرسمية
العراقية ولمنظمات المجتمع المدني من أجل بناء قدرات
النظام العراقي وتعزيز ثقافة تتسم باحترام حقوق
الإنسان وسيادة القانون.
نشاطات مكتب حقوق الإنسان:
تتضمن القائمة التالية بعض النشاطات التي نُفذّ البعض
منها ومازال البعض الاخر قيد التنفيذ أو في مرحلة
التخطيط، وهي:
·
تقديم الدعم الفني لوزارة العدل العراقية.
·
تقديم الدعم لوزارة حقوق الإنسان في بناء قدراتها
وتدريب كادرها.
·
إنشاء مركز وطني للمفقودين والمغيبين في العراق.
·
إنشاء مؤسسة وطنية تُعنى بحقوق الإنسان.
·
تنظيم خمس ورش عمل حول العدالة الإنتقالية.
·
تقديم الدعم لمنظمات المجتمع المدني بما فيها منظمات
حقوق الإنسان وحقوق المرأة.
·
إقامة ثلاث دورات لتدريب المدربين حول الدستور في
بغداد والبصرة وأربيل.
·
تنظيم ورشة عمل حول المدافعين عن حقوق الإنسان بمشاركة
وحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة حول
موضوع المدافعين عن حقوق الإنسان، السيدة هينا جيلاني.
·
إجراء عدة نشاطات تدريبية ترمي إلى المساعدة في بناء
قدرات منظمات حقوق الإنسان.
·
تنظيم تدريبات لقوات الشرطة العراقية في مواقع متعددة
من العراق.
·
اطلاق حملة وطنية تهدف إلى زيادة الوعي وتعزيز ثقافة
حقوق الإنسان واحترام سيادة القانون.
مجالات العمل الرئيسية:
- مراقبة أوضاع حقوق الإنسان.
- مساعدة الحكومة العراقية لإنشاء مؤسسات وطنية تُعنى
بحقوق الإنسان.
- تقديم الدعم للوزارات العراقية المعنية.
- تقديم الدعم الرامي إلى تطوير منظمات المجتمع المدني
وخصوصاً تلك العاملة في مجال حقوق الإنسان.
الإنجازات والتحديات:
إن أعمال مكتب حقوق الإنسان مكرّسة لتحسين أوضاع حقوق
الإنسان في العراق، وقد تكللت بالنجاح في مجالات
معينة. ويقوم المكتب بجذب انتباه مسؤولي الحكومة
العراقية ولفت نظرهم للانتهاكات والخروقات التي
ارتكبها ويرتكبها رجال الشرطة ومسؤولون آخرون.
وفيما يلي بعض الأمثلة للقضايا والروايات التي تكللت
بالنجاح بفضل مكتب حقوق الإنسان
-
أصدرت وزارة الداخلية أمراً تُلزم فيه قواتها بعدم
الإغارة على المنازل أثناء الليل وأن يتجنبوا بث الرعب
في قلوب الناس أثناء عمليات الإقتحام.
-
عمل مكتب حقوق الإنسان بجد على تعزيز قدرات منظمات
المجتمع المدني العراقية وخصوصاً التي تُعنى بحقوق
الإنسان، حيث تعمل العديد من تلك المنظمات على مراقبة
أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
-
يعمل مكتب حقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة حقوق
الإنسان العراقية وعائلات المفقودين والمغيبين على
إنشاء المركز الوطني للمفقودين والمغيبين في العراق
والذي أشرف على مرحلة الإطلاق الرسمي.
التحديات:
1.
نتيجة لتاريخ العراق والظروف الراهنة التي يمر بها،
فالأمر يتطلب سنواتٍ من العمل الجاد وتقديم الدعم من
قبل الجهات المحلية والدولية والإقليمية من األ تعزيز
مباديء حقوق الإنسان واحترام سيادة القانون.
2.
إن الإستمرار في تغيير الحكومات والوزارات يؤدي إلى
صعوبة الحفاظ على الذاكرة المؤسساتية بالتعاون
والتنسيق مع الوزارات مما يصعب مهمة مكتب حقوق الإنسان
في جهوده التنسيقية مع الحكومة العراقية.
3.
الأوضاع الأمنية المتأججة وغياب الأمن الأمر الذي فرض
على مكتب حقوق الإنسان أن يجعل مقرّه داخل المنطقة
الخضراء وهذا يُقيّد عمل موظفي المكتب مع المجتمعات
المحلية بما يتعلق بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان وتدقيق
المعلومات والتدخل الفعلي للحد من هذه الانتهاكات .
ثانياً: عرض لأوضاع حقوق الإنسان في العراق:
الوضع العام:
تكشف التقارير الواردة لمكتب حقوق الإنسان عن القلق
الناجم عن عدم حماية الحقوق الإجتماعية والسياسية
والإقتصادية والثقافية والمدنية للمواطنين. ويعكس هذا
الأمر، بالإضافة إلى المزاعم المستمرة، عجز إدارة
النظام القضائي عن تولي ظروف وأوضاع الإعتقال، الأمر
الذي لا يزال يُشكّل تحدياً كبيراً للسلطات العراقية
ولبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق.
يواصل المتمردون والجماعات المسلحة استهداف المواطنين
الأبرياء بمن فيهم الأطفال وضباط الشرطة ورجال
السياسية والدبلوماسيين الأجانب والمدافعين عن حقوق
الإنسان، بالإضافة إلى العراقيين الذين يعملون مع
القوات متعددة الجنسيات، أو يُعتقد بكونهم كذلك.
وتلقّى مكتب حقوق الإنسان التابع للبعثة العديد من
التقارير التي تُشير إلى الإستخدام المفرط للعنف ضد
الأشخاص والممتلكات، بالإضافة إلى عمليات الإعتقال
الجماعي التي تُنفذها قوات الشرطة العراقية والقوات
الخاصة العاملة بشكل مستقل أو التي تعمل تحت إمرة
وزارة الداخلية العراقية. ولا يزال المكتب يتلقّى
تقاريراً حول إساءة معاملة المعتقلين وحول قصور في
الإجراءات القضائية.
وعلاوةً على ذلك، تُشير العديد من الإفادات، من مصادر
مباشرة وغير مباشرة، من بغداد والبصرة والموصل وكركوك
والمحافظات الكردية، بالإضافة إلى معلومات من مصادر
موثوقة إلى استخدام العنف المنتظم أثناء عمليات
الإستجواب في دوائر الشرطة وفي مباني وزارة الداخلية
والمقار التابعة لها.
ويتزايد القلق حول عمليات القوات الخاصة في مناطق
الوسط والشمال وتحديداً في محافظة الأنبار وتلعفر في
الشمال، الأمر الذي زاد من نزوح السكان منها. كما
يُعد استخدام القنّاصين والأسلحة غير القانونية وغير
التقليدية مصدر قلقٍ للسكان المحليين.
وتدين الأمم المتحدة، دون أية تحفظات، الإرهاب لأنّه
يُعدّ خرقاً خطيراً لحقوق الإنسان، كما تُبدي
استعدادها لمساعدة السلطات العراقية لضمان أن
الإجراءات المُتخذة لمكافحة الإرهاب والقضاء على
المتمردين تمتثل لإلتزاماتها بموجب القانون الدولي،
وعلى وجه الخصوص حقوق الإنسان الدولية واللاجئين
والقانون الدولي.
وضع المرأة في العراق:
تعيش النساء العراقيات في ظل أوضاع معقّدة للغاية
نتيجة للعوامل التالية:
1.
النظام المستبد الذي دام قرابة الثلاثين عاماً.
2.
الحروب المستمرة التي خاضها العراق.
3.
الحصار الإقتصادي الدولي على العراق الذي دام زهاء 13
عاماً وتأثيره الخطير على النساء والأطفال بإعتبارهم
جماعات مهمشة.
4.
انعدام الإستتباب الأمني والأمان وانتشار الفوضى.
5.
وجود القوات العسكرية.
ونتيجة لما سبق، تواجه النساء العراقيات المشاكل
التالية:
1.
زيادة العنف الموجه لهن، الأسري منه والسياسي.
2.
زيادة انتشار ظاهرة ما يُسمّى "بجرائم الشرف."
3.
تعرضهن للإختطاف لدوافع إجرامية و/أو سياسية.
4.
ازدهار ظاهرة الإتجار بالنساء والأطفال (تجارة الجنس).
5.
زيادة في نسبة الزواج المبكّر.
6.
زيادة انتشار البغاء.
7.
زيادة تنذر بالخطر في مستويات الفقر التي تؤثر سلباً
على حياة النساء.
8.
وأجبر انعدام الأمن والأمان العديد من الإناث على
التخلي عن إكمال دراساتهن المدرسية والجامعية وعلى
التخلي عن وظائفهن.
9.
وتتجلى مظاهر إختراق الحقوق السياسية في اعتقال وسجن
وقتل وتعذيب النساء كجزء من المجتمع العراقي. أضافة
لذلك، تتعرض النساء للاعتقال والإحتفاظ بهم كرهائن
كوسيلة للضغط على أفراد عائلاتهن الذكور من أجل تسليم
أنفسهم للسلطات في خرق واضح للقانون الدولي.
وضع الأقليات في العراق:
ازدادت في الأونة الأخيرة الاختلافات الملحوظة بين
الأقليات المختلفة في العراق، فقد شهدت العديد من
المناطق العراقية صراعات إثنية داخلية في البصرة
والسماوة والمثنى والأقاليم الكردية، وقد أعرب ممثلوا
الأقليات عن قلقهم إزاء حماية حقوقهم في الدستور
والتشريعات الأخرى.
قضايا حقوق الإنسان المثيرة للقلق في العراق:
-
حالات الإعدام العاجل.
-
حالات الإعدام خارج إطار القانون.
-
الإعتقالات التعسفية.
-
الإعتقالات الإدارية.
-
التعذيب خلال الاعتقال.
-
قتل المدنيين.
-
عمليات الخطف والإغتيالات على أسس إجرامية و /أو
سياسية.
-
استمرار الحكومة العراقية باصدار وتنفيذ عقوبة
الإعدام.
الإعتقال والتعذيب، أحد التحديات الرئيسية:
تواصل قوات الشرطة العراقية والقوات الخاصة والقوات
متعددة الجنسيات القيام بإعتقالات جماعية دون أوامر
إعتقال وخصوصاً أثناء العمليات العسكرية، ولا تزال ترد
إلى مكتب حقوق الإنسان تقارير تُشير إلى مواصلة
الإعتقالات العشوائية. وتُشير المعلومات الواردة
للمكتب عن استمرار أعمال تعذيب المعتقلين في مركز شرطة
البصرة الرئيسي.
ولا تزال الأعداد الكبيرة للمعتقلين من جميع أرجاء
البلاد أثناء العمليات العسكرية تُشكّل مصدر قلق، ويجب
أن يتمتع المحتجزون بالحماية المرتآة بموجب جميع
الحقوق التي تضمنها معاهدات حقوق الإنسان الدولية.
وقد أبلغ العديد من المواطنين عن تعذّر حصولهم على أية
معلومات عن أقاربهم خلال المراحل الأولى لإعتقالهم،
ودون إغفال العملية المُتّبعة، فسيكون من الجدير بمكان
إرساء آليات لإعتبار أوسع لحالات المعتقلين والتي قد
يكون لها تأثير إيجابي على العملية السياسية ككل.
التمويل:
هناك حاجة عامة لمزيد من التمويل لتغطية النشاطات التي
يقوم مكتب حقوق الإنسان بتنفيذها، وقد طور المكتب
وتبنى برنامجاً لحقوق الإنسان يضع الخطوط العريضة
لإستراتيجية المكتب وعمله المستقبلي في مجال حقوق
الإنسان في العراق. تتضمن هذه الوثيقة العديد من
المشاريع والنشاطات التي تهدف إلى خلق وتعزيز ثقافة
حقوق الإنسان واحترام سيادة القانون في العراق. قد
يُشكل برنامج حقوق الإنسان هذا مصدر إهتمامٍ للجهات
المانحة المعنية بتطوير وضع حقوق الإنسان في العراق.
معلومات الاتصال بمكتب
حقوق الانسان
|