اليونسكو والمجلس النرويجي للاجئيين يطلقان مبادرة التعليم في حالات الطوارئ في كردستان

 إربيل، 29 آب 2013 (اليونسكو) - أعلنت منظّمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، والمجلس النرويجي للاجئين عن ضمّ جهودهما مع شركاء من حكومة إقليم كردستان، منظّمات الأمم المتحدة، ومنظمات غير حكومية محلية ودولية لإيجاد حلول للأوضاع التربوية الطارئة للاجئين السوريين في كردستان، شمال العراق.

 نظّمت اليونسكو والمجلس النرويجي للاجئين ورشة عمل رائدة في مدينة إربيل في إقليم كردستان، تهدف إلى بناء قدرات المؤسسات التربوية والشركاء في كردستان لتطوير ردود فعّالة وشاملة للأزمة الحالية. وسيتمّ التركيز على "المقومات الأساسية لشبكة التعليم في حالات الطوارئ: وهي مقاربة شاملة وتشاركية يتمّ اعتمادها في مناطق الأزمات في كافة أنحاء العالم، وذلك لضمان وصول الأطفال والشباب والبالغين إلى الحدّ الأدنى من التعليم النوعي.

 

افتتح الورشة وزير التربية في حكومة إقليم كردستان الدكتور عصمت محمد خالد، مرحّباً بالمشاركين من منظّمات الأمم المتحدة والمسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى، بالإضافة إلى ممثلّين عن المنظمات غير الحكومية المحلّية والدولية. عمّق المشاركون معرفتهم بـ"المقوّمات الأساسية" خلال هذه الورشة، فيما تخلّلت النقاشات خطط منسّقة وأساليب توفير التعليم للاجئين السوريين في كردستان العراق.

 

تعليقاً على هذه المباردة، قال ممثل مكتب يونسكو العراق الدكتور نبيل النقاش أن "حكومة إقليم كردستان تحاول وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة وهيئات المجتمع المدني المحلّية والدولية الاستجابة لاحتياجات اللاجئين السوريين في مجال التعليم، وذلك للردّ على هذه الأزمة"، مشيراً إلى أن "التعليم حقّ أساس من حقوق الإنسان وهو في صلب هذه المبادرة".

 

من جانبه، صرّح المستشار العام لشؤون التربية في المجلس النرويجي للاجئين السيد دين بروكس "نأمل أن تطلق ورشة العمل هذه مجموعة عمل في إقليم كردستان تلتزم ضمان حقّ جميع أطفال هذه المنطقة بالوصول إلى التعليم النوعي"، معبّراً عن "سعادة المجلس لرؤية الخطوات الهامّة التي اتخذتها حكومة إقليم  كردستان لضمان حق التعليم، ومنها استحداث منهاج باللغة العربية والعمل على حضور جميع الشركاء في مجال التعليم هذا المؤتمر".

 

وقد أعرب المشاركون في هذه الورشة عن توقّعاتهم الإيجابية من هذه المبادرة التي تدعمها اليونسكو واعتبر مدير  دائرة التخطيط في مديرية التربية في دهوك السيّد أزهر شاكر هذا التحرّك "من اهم الخطوات للمرحلة الحالية، وذلك لتطوير ما هو موجود والتخطيط للمرحلة المقبلة من خلال تعزيزها بالمعلومات التي تم طرحها في هذه الورشة". وأضاف السيّد شاكر أنه "بفضل هذه الورشة سيكون جميع المعنيين على دراية بما يجب ان تكون عليه التعليم في حالات الطوارئ".

 

وبحسب أحدث الأرقام الرسمية، هناك ما يزيد عن 220 ألف لاجئاً سورياً مسجّلاً في العراق، ومن المرجّح أن يبلغ هذا الرقم 500 ألف مع نهاية عام  2013 مع ما يزيد عن 90 في المئة منهم في إقليم كردستان. ومنذ 15 آب الحالي ، دخل ما يزيد عن 50 ألف سوري الأراض العراقية، وتحديداً إقليم كردستان. تلقي هذه الزيادة السريعة والمفاجئة ثقلاً هائلاً على المؤسسات الخدماتية المحلّية والمجتمعات المضيفة. وتأخذ اليونسكو والمجلس النرويجي للاجئين هذه المبادرة بالتعاون الوثيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسف بالإضافة إلى شركاء محليين ودوليين آخرين وذلك لدعم حكومة إقليم كردستان على تطوير ردود شاملة ومستدامة للحدّ من النقص الذي يواجه اللاجئين في مجال التعليم.

 

كما صرّح مدير شبكة التعليم في حالات الطوارئ السيد لوري هينينغر واصفاً هذه الشبكة أنّه "تمّ تطوير المقومات الأساسية لشبكة التعليم في حالات الطوارئ من قبل أكثر من  3 آلاف و 500 مختصاً في مجال التعليم من أكثر من 52 دولة، وهي تعكس التزام ضمان حق كلّ طفل وشاب وبالغ في تعليم نوعي ومناسب حتى في أصعب الظروف، ولاسيما النزوح القصري والنزاع المسلّح. كونها حجر أساس لمقاربة التعليم في حالات الطوارئ، يمكن لهذه المقوّمات الأساسية أن تساعد في تأمين خدمات التعليم النوعي للاجئين في كردستان".

معلومات إضافية

  • Agency: UNESCO
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.