بيلاي تدين تفشي استخدام عقوبة الاعدام في العراق

 جنيف (في 19 نيسان/ ابريل 2013)- أدانت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان يوم الجمعة إعدام 21 فردا في العراق في أوائل الأسبوع، وهو ما أوصل مجموع من أعدموا في الشهر الماضي إلى 33 شخصا، وقالت إنها شعرت بالفزع من جراء التقارير التي تفيد بأن وزارة العدل أعلنت أنه قد يتم إعدام 150 شخصا آخرين في الأيام المقبلة.

 

وشددت بيلاي على أن نظام العدالة في البلاد "معيب بشكل جسيم بحيث لا يتسني له تبرير تطبيق عدد محدود من عقوبة  الإعدام، ناهيك عن تطبيق الإعدام علي  العشرات دفعة واحدة ".

 

وقالت بيلاي: "إن إعدام الناس جملة واحدة بهذا الشكل مسألة شائنة، إذ يشبه التعامل مع حيوانات في مجزر. إن نظام العدالة الجنائية في العراق لا يزال يعمل بشكل غير كاف لإصداره للعديد من الإدانات استنادا إلى اعترافات تم الحصول عليها بالتعذيب وسوء المعاملة، و ضعف الاجراءات القضائيه للمحاكامات و التي لا ترقى إلى المستويات الدولية  . إن تطبيق عقوبة الإعدام في هذه الظروف مسألة  يأباها  الضمير،  حىث أنه لا يمكن تلافي اساءة تطبيق  العدالة الناتجة عن تطبيق عقوبة الاعدام"

 

ومن المعتقد أنه في الوقت الحالي، ثمة 1400 شخص ينتظرون  تنفيذ الحكم بالإعدام، وأنه في عام   2012 وحده ، تم إعدام129   شخص..

 

وتؤكد حكومة العراق بأنها تعدم فقط أفرادا ارتكبوا أعمالا إرهابية أو جرائم خطيرة ضد المدنيين وتمت إدانتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لعام 2005

 

وقالت المفوضة السامية إنها تشعر بالقلق ازاء النطاق العريض والتطبيق الواسع للمادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب التي  تنص علي  تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق واسع من الأعمال المتعلقة بالإرهاب، والتي لا يمكن اعتبار الكل منها يندرج تحت مسمي "أشد الجرائم  خطورة" الذي يسمح بفرض عقوبة الإعدام بموجب القانون الدولي.

 

وقالت بيلاي إنها تشعر أيضا بالقلق العميق لعدم التزام العراق بالتزاماته الدولية لحقوق الإنسان فيما يتصل بفرض عقوبة الإعدام، ولا سيما بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه العراق منذ أكثر من 40 سنة مضت.

 

وأكدت المفوضة السامية على الحاجة إلى الشفافية والاحترام الصارم للإجراءات القانونية الواجبة. ودعت الحكومة "إلى وقف عمليات الإعدام، وإجراء مراجعة مستقله ذات مصداقية لجميع الحالات التي تنتظر تطبيق الإعدام والإفصاح عن معلومات عن عدد  و هوية المسجونين المنتظرين لتطبيق عقوبة الإعدام ، وتهمهم والإجراءات القضائية التي أقيمت ضدهم، ونتيجة مراجعة حالاتهم ". 

 

كما أعربت المفوضة السامية عن قلقها تجاه العجز الواضح للمسجونين المدانين بتهم تتصل بالإرهاب عن ممارسة حقهم في التماس العفو أو تخفيف العقوبة، على نحو ما هو منصوص عليه في المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتساءلت عن عدم  استعمال الهيئة الرئاسية لحقها في منح العفو أو تخفيف  العقوبة كما هو مخول لها في المادة 286 من قانون  أصول المحاكامات الجزائية.

 

وقالت بيلاي أن مما يسرها أن تلاحظ أن أحد أجزاء العراق- إقليم كردستان- يتمسك  بالفعل بالتعليق الأختياري لعقوبة الإعدام، وحثت الحكومة المركزية على أن تحذو هذا الحذو وأن تستجيب للدعوات المتكررة من قبل المجتمع الدولي بفرض وقف اختياري على جميع عمليات الإعدام بغية إلغاء عقوبة الإعدام وفقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتكررة. وأشارت إلى أن حوالي 150 بلدا عملت في الوقت الحالي على إلغاء عقوبة الإعدام في القانون أو في الممارسة أو فرضت وقفا اختياريا لها.

 

وقالت بيلاي: "إنني أول من يحث على أنه يجب ألا يكون هناك أبدا افلات  من العقاب على الجرائم الخطيرة. ولكن على الأقل إذا ما سجن شخص ما مدى الحياة، واكتشف في وقت لاحق أنه حدثت إساءة لتطبيق العدالة، فمن الممكن أن يتم إطلاق سراحه وتعويضه ".

 

انتهى

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.