مقتطفات من كلمة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة السيد ستيفان دوجاريك بشأن العراق خلال الإحاطة الإعلامية اليومية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، في 3 تشرين الأول 2017

وُجّهتْ إلينا خلال الأيام الأخيرة أسئلةٌ حول جهودنا للتعامل مع السلطات في كلّ من بغداد وأربيل. ويمكنني القول إننا نرحب بالجهود الرامية إلى حل القضايا بين بغداد وأربيل على أساس الدستور، ولا سيما تدخّل المرجعية الدينية المتمثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني يوم الجمعة الماضي الذي حث على احترام الدستور وقرار المحكمة الاتحادية العليا فيما يتعلق بالاستفتاء. ونرحّب أيضاً بمبادراتٍ أخرى لحلّ الأزمة ضمن الإطار الدستوري والاحترام التام لوحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه، واستئناف الحوار والتعاون بين بغداد وأربيل على هذا الأساس.

وتراقب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بشكلٍ دقيقٍ تأثيرَ الخطوات والتدابير الإدارية والقانونية والاقتصادية والدبلوماسية التي اتخذتها الحكومة الاتحادية في الاضطلاع بصلاحياتها وحقوقها ومسؤولياتها وفقاً للدستور. وتحثّ الأمم المتحدة في العراق كِلا الجانبين على بدء مفاوضاتٍ فنيةٍ حول كيفية تنفيذها بروح الشراكة. ونُحيطُ علماً بتعهدات حكومة العراق بحفظ واحترام مصالح جميع مواطنيها، بما في ذلك مواطنو إقليم كردستان، والتأكيدِ على أن التدابير لا يُراد منها منعُ سفر الأشخاص ووصول الإمدادات، أو معاقبة المواطنين أو فرض العقوبات، وإنما مراقبةُ دخولِ وخروجِ الأشخاص والبضائع في الإقليم، ووضعها تحت سيطرة الحكومة الاتحادية والسلطات الاتحادية.

نحن نواصل الدعوة إلى الهدوء وضبط النفس، ونناشد بقوةٍ جميع الأطراف أن يتجنّبوا التصريحات والإعلانات العامة والخطوات التي قد تثيرُ التوترات العِرقية أو الطائفية، والتي يمكن أن تزيدَ من تأجيج الوضع وتمهّدَ الطريق نحو التصعيد.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، تقول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إنها تشعرُ بقلقٍ متزايدٍ إزاء الوضع التمويلي الخاص باللاجئين وغيرهم من الأسر النازحة في الشرق الأوسط، حيث من المرجّح أن رُبع الأسرِ فقط هم من يحصلون حالياً على الدعم الكافي للاستعداد للشتاء المقبل.

هناك ما يقرب من 15 مليون من اللاجئين والنازحين السوريين والعراقيين المنتشرين في جميع أنحاء المنطقة. وتقدّرُ المفوضيةُ أن ما يصل إلى 4 ملايين شخصٍ هم في فئة المخاطر الشديدة، وهُم بحاجةٍ إلى مساعدةٍ كبيرةٍ وفي الوقت المناسب للاستعداد للشتاء المقبل. ومن بين هؤلاء، يُرجَّحُ أن يحصل شخصٌ واحدٌ فقط من كلّ أربعةٍ على المساعدة التي يحتاجها، وإن الخطة الإقليمية للمساعدة الشتوية والبالغة 245 مليون دولارٍ للمنطقة لا يصل تمويلُها سوى إلى 26 في المائة.

وردّاً على عددٍ من الأسئلة التي طُرحت خلال الإحاطة الإعلامية اليومية التي عُقدت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بتاريخ 2 تشرين الأول 2017، قال السيد فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام:

أولاً وقبل كل شيء، أحد الأمور التي يمكنني قولها بكلّ تقديرٍ هو أن الحكومتين في بغداد وأربيل على حدّ سواء أبدتا تفهماً ودعماً لولايتنا وأنشطتنا الإنسانية، وتعهدتا بمواصلة دعمهما وتعاونهما وتسهيلهما. لذلك، نحن نعملُ معهما للتأكد من أن بإمكاننا الاستمرار في ممارسة أنشطتنا الإنسانية. نحن نتلقى التعاون من كِلا الجانبين.

في هذه المرحلة، وعلى الصعيد الإنساني، نواصل عملياتنا لخدمة الأشخاص الأكثر احتياجاً، بما في ذلك العديدُ من النازحين الموجودين في إقليم كردستان العراق. نحن نقدّر التأكيدات بالدعم والتعاون الكاملين التي تلقيناها من السلطات في بغداد وفي إقليم كردستان لضمان استمرار عملنا في جميع الميادين، ولا سيما في الشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان والتنمية والشؤون السياسية دون عوائق.

ما زلنا نتلقى التعاون الذي نحتاج إليه، ونأمل أن يستمر هذا التعاون.

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.