تصريحات الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد يان كوبيش للصحافة عقب لقائه مع سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني في النجف الأشرف بالعراق: (تم التعديل لغرض الإيجاز)

29 تشرين الثاني 2017

الممثل الأممي كوبيش:

أولاً وقبل كل شيء، يشرفني جداً أن أحظى مرةً أخرى باستقبال سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني. إنه لشرفٌ عظيم لنا في الأمم المتحدة ولي شخصياً. وتقديري ليس فقط لهذا الاستقبال بل كذلك لما دار بيننا من نقاشٍ عميقٍ حول أهم القضايا العراقية، وأستمعت إلى النقاط التي اوردها سماحته في إطار إرشاداته فيما يتعلق بالأنشطة والخطوات المستقبلية.



ويمكنني أن أؤكد أننا نتشارك نفس الشواغل، ونتشاطر أيضاً نهج المضي قدماً في معظم القضايا والأوضاع، إن لم يكن كلها.

وقد أكدتُ لسماحته، كما جرى التأكيد خلال الاجتماع، أنه وبالنسبة لنا، فإن الاحترام الكامل لدستور وقوانين البلاد في جميع الأوضاع سواءٌ فيما يتعلق بالعلاقات بين بغداد وأربيل أو الانتخابات في البلاد أو في جميع القضايا الأخرى هو ما يرشدنا وسيرشدنا في أنشطتنا. ولا يمكننا أن ندعم أية انتهاكاتٍ لدستور البلاد وقوانينها.

النقطة الثانية: إنني أقدّرُ عالياً مرةً أخرى الجانب الإنساني في إرشادات سماحته، والذي تجلّى بطرقٍ عدة سواءٌ حينما يتحدث بنفسه أو من خلال خطب الجمعة الأسبوعية حول قضايا مثل ضرورة رعاية أسر الشهداء والناجين من المعركة ضد داعش والاهتمام بمستقبل الشباب في العراق وحث الحكومة على تهيئة الظروف لذلك ورعاية النازحين وتهيئة الظروف لعودتهم وحماية المدنيين أثناء القتال ضد داعش والقضاء على هذا التنظيم الإرهابي الإجرامي التكفيري.

وأكدتُ أنه بالنسبة لنا، فإن هذه هي أولوياتُنا أيضاً. على سبيل المثال، أهميةُ عودة النازحين إلى ديارهم بكرامة، وأن تكون العودة طوعيةً بعد توفير الظروف الأساسية. وأكدتُ أيضاً أننا في الأمم المتحدة سنسرّع دعم هذه العودة للمواطنين والحكومة لتوفير حدٍ أدنى من إعادة الإعمار على الأقل، ولكن مع توفير المستوى المناسب من الأمن الذي من شأنه أن يخلق في الوقت نفسه حاجزاً ضد تكرار الهجمات الإرهابية التي ما زال ينفذها تنظيم داعش.

النقطة الثالثة: أكدتُ لسماحته مرةً أخرى على دعمنا لبرنامج الإصلاح الحكومي من أجل تنفيذ الأهداف المعلنة كمكافحة الفساد على سبيل المثال. وسنقدم المساعدة ونأمل من الحكومة التحرك الحازم ضد الفاسدين، ليس فقط لاتخاذ إجراءاتٍ ضدهم، وإنما أيضاً لاسترداد الأموال التي اختلسوها وإعادتها وتسخيرها لخدمة احتياجات الشعب.

وأخيراً، وهذا ما بدأت به اجتماعنا، أود أن أغتنم هذه الفرصة مرةً أخرى لتهنئة حكومة وشعب العراق بهذا الانتصار ضد داعش الإرهابي. لقد تم تدمير هيكليات تنظيم داعش، لكن لا زالت الحاجةُ تدعو لمواصلة العمل ضد الإرهاب، إذ لا يزال هناك أفرادٌ يحاولون باستمرارٍ استغلال هذه الفرصة؛ ولكن النصر متحققٌ بتضحيات الشعب العراقي. وأنا أشيدُ بهذا، وأعربُ عن تعاطفي مع جميع الشهداء وأسرهم.


أسئلة وأجوبة

سؤال: هل يتفق سماحته مع نهجكم في مكافحة الفساد والفاسدين؟

إجابة: هذا مجالٌ ونهجٌ نتشاطرُهُ، وأنا كنت سعيداً جداً لسماع تأكيدٍ قويٍ جداً في معرِض حديث سماحته على الحاجة لمحاربة الفساد، في الأفعال وليس في الأقوال فقط. وهذا ما نود أن ندعمه.



سؤال: موقف الأمم المتحدة فيما يتصل بمكافحة الإرهاب والعراقيين الذين يحاربون الإرهاب نيابة عن العالم. دور الأمم المتحدة كان هامشياً. ولم يكن هناك موقف جاد؛ إذ لم يتم اعتبار داعش كمنظمة إرهابية. ولم يتم تجميد ممتلكات وأصول عائدة لعناصر من تنظيم داعش. ما هو موقف الأمم المتحدة في هذا الصدد؟


إجابة: اسمح لي أن اختلف معك. فموقف الأمم المتحدة كان واضحاً جدا. فقد تم تصنيف تنظيم داعش منظمةً إرهابيةً واعتُبر تهديداً عالمياً للأمن. ومن خلال هيئاتٍ مختلفةٍ تابعةٍ للأمم المتحدة في نيويورك، تم اتخاذ تدابير ضد تدفق الإرهاب من الخارج للانضمام إلى صفوف المقاتلين الأجانب لصالح داعش. ونرى أن تمويل هذه التنظيمات الإرهابية قد تقلص أيضاً بشكلٍ مُطّرد، وسيُعاقَب المزيدُ من الأفراد الذين يساعدونهم على ذلك. وقبل شهرين تقريباً، اتخذ مجلس الأمن قراراً بإنشاء آليةِ تحقيقٍ خاصةٍ تعالجُ جرائم داعش والجرائم التي تُعتبر جرائمَ حربٍ وجرائم ضد الإنسانية، وهذا من شأنه أن يتيح فرصاً لمعاقبة عناصر داعش على أعمالهم الإجرامية. وهذا كله يحدث بالدعم وبالتنسيق مع حكومة العراق.



سؤال: لقد ذكرت أن الأمم المتحدة تدعم العراق والدستور ولن تسمح بالاستفتاء. لكنكم دعمتم انفصال كردستان عن العراق. ولماذا تم وضع حركة النجباء وعصائب أهل الحق على قائمة المنظمات الإرهابية، وهي من فصائل المقاومة التي اقتلعت داعش خاصة في المناطق المحررة؟



إجابة: فيما يخص السؤال الأول، لا أعرف من أين سمعت بأننا دعمنا الانفصال. بل على النقيض من ذلك، فإن موقف مجلس الأمن وموقف الأمم المتحدة وموقف بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وموقفي هو تأييد وحدة البلد وسلامة أراضيه وسيادته. وقد صرحنا بذلك علناً. لذلك، كلّ ما يقال خلافاً لذلك فهو تلفيق، وكما يُقال في بعض أجزاءٍ أخرى من العالم فإن هذه هي "أخبار وهمية".

ثانياً، فيما يتعلق بقوات الحشد الشعبي ومكوناته المختلفة، عندما أتكلم عن احترام قوانين البلد أتحدث أيضاً عن احترام قانون هيئة الحشد الشعبي، وأود أن أرى التنفيذ الكامل لهذا القانون عن طريق جملة أمورٍ منها حصرُ السلاح في أيدي الدولة فقط، وكذلك في تقديم الدعم لإعادة هيكلة قوات الأمن العراقية وإعادة تنظيمها.


سؤال: ما هو موقف الأمم المتحدة إزاء الانتخابات. هناك دعواتٌ من خارج العراق للتدخل من أجل تأجيل الانتخابات. ما هو موقف الأمم المتحدة سيما وأنكم تؤيدون حكومة العبادي في محاربة الفساد ومواصلة العملية الديمقراطية في العراق؟


إجابة: مرةً أخرى، بالنسبة لنا لا يوجد توجيهٌ أكبر من الاحترام الكامل لدستور البلاد، أستطيع أن أؤكد أنه بالنسبة لنا، فإن موقفنا هو مع إجراء الانتخابات ضمن الإطار الزمني الدستوري لها - أي بحلول منتصف أيار من العام المقبل، على النحو الذي نص عليه الدستور. لذلك، نحن ندعم وسنقدم المساعدة الفنية لمفوضيات الانتخابات لتمكينهم من إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وفقا للدستور.

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2017.