بيانٌ مشترك صادرٌ عن منظمة العمل الدولية واليونيسف لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال

12 حزيران (يونيو) 2020 - إنه لحريٌّ بنا هذا العام، أكثر من أي وقت مضى، أن نتأمل فيما يعنيه اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال بالنسبة إلى العراق، وما الذي يسعى العراق إلى تحقيقه.

الأطفالُ ينتمون إلى الصفوف الدراسية وليس إلى ميادين العمل. وفي ظلّ جائحة فايروس كورونا المستمرة، ينتابنا قلق بالغ في منظمة العمل الدولية (ILO) واليونيسف من أن هذه الجائحة ممكن أن تزيد من عدد الأطفال الفقراء المهددين بخطر الاضطرار الى الالتحاق بعمل الأطفال.

فبالنسبة إلى الأطفال الأكثر هشاشة، يكون خطر الاضطرار إلى العمل بغية إعالة أسرهم أمرا حقيقيا للغاية. فمع استمرار الجائحة في حرمان الأسر من العمل، أي من القدرة على كسب قوتِهم اليومي، نرى تزايد للفقر في العراق، وهذا يعني تفاقم مخاطر إجبار الأطفال والمراهقين من الفئات الهشة على العمل.

وحتى من قبل أن تضرب جائحة كورونا العالم، كان هناك 7.3% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 17 عاما، منخرطين في أشكال متنوعة من عمل الأطفال، بما في ذلك الأعمال الخطرة والاستغلالية، بحسب نتائج المسح العنقودي المتعدد المؤشرات السادس (MICS-6) الذي دعمته اليونيسف، والذي أجري عام 2018، ليعطينا بيانات وافية بشأن الأطفال والمراهقين في العراق حتى ذلك الحين.

إن أثر الاضطرار إلى العمل في سنٍّ مبكر بالنسبة إلى الطفل يمكن أن يكون أثره مدمّرا طويل الأمد، إذ يخاطر الطفل بفقدان تعليمه/ تعليمها، فضلا عن الحرمان من الرعاية الصحية الأساسية، والتعرض للمخاطر والممارسات الخطيرة. لهذا دأبت منظمة العمل الدولية واليونيسف على العمل لدعم الحكومة العراقية في انهاء عمل الأطفال. ونظرا لأن العراق واحد من البلدان الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، لذا فقد تعهّد بتنفيذ كافة الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، بما في ذلك حماية الاطفال من كافة أشكال الاستغلال، ولا سيما عمل الاطفال.

العراق صادق أيضاً على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام لعام 1973 (رقم 138) واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال لعام 1999 (رقم 182)، والتي تعتبر أساسية في مكافحة عمل الأطفال.

نعمل مع شركائنا في الحكومة العراقية على اعداد وتنفيذ منظومة مراقبة عمل الاطفال، ولا سيما في أوساط الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال، كاللاجئين والنازحين، وذوي القدرات (الاحتياجات( الخاصة، والفقراء والايتام من الأطفال. وستساعد هذه المنظومة على تحديد الأطفال المعرضين للانخراط في عمل الأطفال، أو الذين انخرطوا مسبقا فيها، وتوفير الدعم الذي يحتاجون إليه. وسنركّز

على محافظتي نينوى ودهوك على وجه التحديد، حيث أن أعداد اللاجئين والنازحين الأطفال، في هاتين المحافظتين، مرتفع بشكل ملحوظ.

إضافة إلى ما تقدّم، تعمل منظمة العمل الدولية لضمان وصول الأطفال من الفئات الهشة إلى التعليم الرسمي وغير الرسمي، وحصول أولياء أمورهم وأقاربهم ممن هم في سن العمل، على خدمات التشغيل والتدريب المهني غير الرسمي. أما فيما يتعلق باليونيسف ودورها، فقد دعت وزارة التربية إلى ضمان أن يحصل كل طفل على تعليم ذي نوعية جيدة. كما تعمل اليونيسف أيضا مع الحكومة على ضمان تعزيز القوانين التي تحمي الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال، بما في ذلك عمل الأطفال، وتطبيق تلك القوانين بشكل سليم.

لكن هذا كله لن يكون كافيا ما لم نعالج الأسباب الأساسية التي تقف خلف عمل الأطفال، ألا وهي: الفقر والحرمان. ولهذا فإن منظماتنا تعمل أيضا مع شركائنا في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لاعداد خطة العمل الوطنية العراقية لمكافحة عمل الاطفال، وتدعو السلطات العراقية لتجعل الاستثمار في الحماية الاجتماعية الاساسية للعائلات، أولوية في عملها. حينها فقط سنوفّر على الآباء الفقراء عناء اتخاذ قرار ارسال اطفالهم الى العمل بدلا من ارسالهم إلى صفوف المدارس.

عن منظمة اليونيسف
تسعى اليونيسف في كل عمل تقوم به إلى تعزيز حقوق ورفاه جميع الأطفال دون استثناء. وتتعاون مع شركائها في 190 دولة ومنطقة في العالم على ترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات عملية، مع التركيز على بذل جهود خاصّة للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، لما في ذلك من فائدة لجميع الأطفال في كل مكان.
للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنك زيارة موقعنا www.unicef.org/iraq

عن منظمة العمل الدولية
تعمل منظمة العمل الدولية، بصفتها وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، على تعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان وحقوق العمل المعترف بها دولياً. وكونها الوكالة الوحيدة في الأمم المتحدة التي تضم مكونات ثلاثية، فهي تجمع بين الحكومات وأصحاب العمل والعمال لتعزيز العمل اللائق في جميع أنحاء العالم، وكذلك صياغة معايير وسياسات العمل.
لمزيد من المعلومات حول منظمة العمل الدولية ونشاطاتها، يمكن زيارة موقعنا: http://www.ilo.org/beirut

للتواصل الإعلامي:
زينة عوض، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
+964 782 782 0238

سلوى كناعنة، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
+961 71 505 958

معلومات إضافية

  • Agency: UNICEF
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.