العراق: العدالة والمصالحة هما مفتاح إنهاء النزوح الداخلي على المدى الطويل، بحسب خبيرة في الأمم المتحدة

جنيف (9 تموز/ يوليو 2020) - حثّت خبيرةٌ لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة العراق على مضاعفة جهوده لمساعدة وحماية النازحين داخلياً، ودعمهم في التوصل إلى حلول دائمة، مع رعاية خاصة لأكثر الفئات ضعفاً.


وقالت السيدة سيسيليا خيمينيز-داماري، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم أمس، حيث قدمت تقريراً عن زيارتها الأخيرة للعراق للفترة من 15 - 23 شباط/ فبراير 2020: "إنني أثني على حكومة العراق للتدابير التي اتخذتها لمعالجة النزوح الداخلي التي كانت مفيدة في تعزيز عودة النازحين."
ونزح ما يقرب من ستة ملايين شخص داخلياً بين عامي 2014 و2017 في العراق بسبب الصراع ضد من أسمت نفسها الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). ومنذ ذلك الحين عاد 4.6 مليون شخص إلى ديارهم.
وقالت "تم الإبلاغ أيضا عن عمليات الإعادة السابقة لأوانها والقسرية وغير الطوعية، لا سيّما في سياق عمليات إغلاق المخيمات ودمجها. وأنا أدعو الحكومة إلى ضمان أن تكون عمليات العودة آمنة ومعلومة وطوعية وتتّسم بالكرامة."
وأعربت المقررة الخاصة عن قلقها إزاء الاحتياجات الإنسانية لـ 1.4 مليون شخص لا يزالون نازحين داخل العراق والتحديات التي تواجهها المنظمات الإنسانية في الوصول إليهم. ومع تفشّي كوفيد-19، زادت احتياجاتهم الإنسانية وواجهت المنظمات الإنسانية مشاكل إضافية في تقديم الخدمات. وقالت: "يواجه النازحون داخلياً أيضاً العديد من العوائق التي تحول دون حصولهم على الوثائق المدنية أو تجديدها خارج مناطقهم الأصلية، والوثائق المدنية أساسية للتمتع بمجموعة واسعة من حقوق الإنسان."
وأعربت عن قلقها من التقارير المتعلقة بالعنف الجنسي والعنف المرتبط بالنوع الاجتماعي ضد النازحين داخلياً ومعظمهم من النساء والفتيات.
ويسلط تقريرها الضوء على حالة الأقليات الإثنية والدينية في العراق، والتي تعرض بعضها إلى مستويات شديدة من الوحشية من قبل داعش، وقد نزحوا لسنوات عديدة.
وقالت: "إنني قلقة من التمييز وسوء المعاملة التي تعاني منها أسر النازحين، بمن فيهم النساء والأطفال، الذين يُنظر إليهم على أنهم مرتبطون بتنظيم داعش.
وأضافت السيدة خيمينيز-داماري: "إن أحد أكثر المخلّفات المأساوية في صراع داعش الذي شهدتها خلال زيارتي هو وضع الأطفال النازحين داخلياً - جيل يعاني من صدمة العنف والحرمان من التعليم والفرص".
وتابعت بالقول "إن حل مشكلة النزوح الذي طال أمده في العراق يمثل تحدياً حقيقياً. وأنا أدعو إلى تعزيز الإجراءات لتعزيز التماسك الاجتماعي والمصالحة والعدالة وجبر الضرر في العراق، مع ضمان مشاركة الأشخاص النازحين داخلياً بأنفسهم دائماً."
انتهى

تتمتع السيدة سيسيليا خيمينيز-داماري، وهي محامية في مجال حقوق الإنسان متخصصة في النزوح القسري والهجرة، بخبرة تزيد عن ثلاثة عقود في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان للمنظمات غير الحكومية. تم تعيينها مقررة خاصة لحقوق الإنسان للنازحين داخلياً من قبل مجلس حقوق الإنسان في أيلول/ سبتمبر .2016 وبصفتها مقررة خاصة، فهي جزء من الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان.
والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهي الاسم العام لآليات المجلس المستقلة لتقصي الحقائق والرصد التي تعالج إما حالات دولة معينة أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس طوعي، أي أنّهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتقاضون راتباً مقابل عملهم. وهم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.
التقرير الكامل متوفر هنا
حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، صفحة البلد: العراق
لمزيد من المعلومات والطلبات الإعلامية، يرجى التواصل مع ناتاليا فيريرا دي كاسترو ( عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. ) أو المراسلة عبر البريد الإلكتروني عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أمّا بخصوص الأسئلة الإعلامية المتعلقة بالخبراء المستقلين الآخرين للأمم المتحدة، يرجى الاتصال بريناتو دي سوزا (+41 22 928 9855 / عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. ) وجون نيولاند ( عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. ).

 

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.