العيادات المتنقلة التابعة لمنظمة الصحة العالمية تثبت جدواها في معالجة المرضى في الموصل في خضم جهود احتواء جائحة كوفيد-19

بغداد، العراق، 20 يوليو 2020: أضافت جائحة كوفيد-19 أعباء جديدة على البنية الصحية التحتية الهشة في العراق التي أضعفتها عقود من الاضطرابات والنزاعات الداخلية وأثرت بشكل خاص على الفئات الضعيفة من السكان بما في ذلك أكثر من 1.3 مليون نسمة من النازحين داخلياً وما يزيد على 4.7 مليون من العائدين[2] إلى مناطقهم والذين يعيشون في ظروف معيشية فقيرة في أجزاء كثيرة من البلاد.


وتضم محافظة نينوى شمال غرب العراق أكبر عدد من العائدين الذين يعيشون في ظل ظروف قاسية تفاقمت حدتها نتيجة جائحة كوفيد-19 وتدابير الاحتواء اللاحقة المتمثلة في عملية الإغلاق والتي أثرت على حياة أكثر من 270,000 عائد وزادت معاناتهم في الحصول على خدمات صحية ميسرة، بما في ذلك الوقاية من مرض كوفيد-19 والسيطرة على انتشاره.
خلال أزمة الموصل في العام 2014، نشرت منظمة الصحة العالمية شبكة من العيادات الطبية المتنقلة لتقديم مجموعة واسعة من خدمات الرعاية الصحية الأولية إلى المناطق النائية وتلك الواقعة على الخطوط الأمامية للمعارك في نينوى والعديد من المحافظات الأخرى المتأثرة بالنزاعات. وواصلت هذه العيادات المتنقلة تقديم خدمات الرعاية الصحية بتفان وإخلاص بعد تحرير الموصل، لتثبت قيمتها مرة أخرى وسط سعي الجهات الصحية لاحتواء الانتشار السريع لعدوى فيروس كورونا المستجد في البلاد.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أدهم اسماعيل، ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق: " منظمة الصحة العالمية قلقة بشأن صحة الفئات الضعيفة من السكان في نينوى وغيرها من المناطق المتضررة من النزاعات والتي لا تزال تعاني ظروفاً معيشية قاسية".
وأكد أن المنظمة "تتعاون بشكل وثيق مع السلطات الصحية المحلية وشركاء الصحة لتنسيق الوصول المستدام إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية في هذه المواقع، بالإضافة إلى نشر الرسائل الوقائية والمواد التوعوية حول كوفيد-19 على قدر المستطاع". وأضاف الدكتور إسماعيل: "نعتقد أن انتشار الجائحة في البيئات الحساسة مثل مخيمات النزوح أو مخيمات اللاجئين أو ملاجئ العائدين قد يؤدي إلى عواقب وخيمة لا تحمد عقباها".
ويدير الشركاء المنفذون في شمال وغرب وشمال غرب العراق شبكة العيادات الطبية المتنقلة التي تدعمها منظمة الصحة العالمية، ومنهم منظمة "داري" غير الحكومية، وهي شريك صحي يدير 18 عيادة متنقلة تدعمها المنظمة في محافظتي الأنبار ونينوى، اللتان تضمان الفئات الأكثر ضعفاً من السكان ممن هم بأمس الحاجة إلى خدمات الرعاية الصحية.
من جانبه، قال الدكتور أحمد رياض، وهو مسؤول طبي يعمل في إحدى المراكز الطبية المتنقلة في الموصل: "خلال جائحة كوفيد-19 الحالية، ازدادت أهمية العيادات الطبية المتنقلة بشكل كبير في توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية في المناطق التي تمر بمرحلة التعافي. وأدى تقييد الحركة الذي فرضته السلطات المحلية في نينوى إلى الحد من وصول المستفيدين إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الثابتة للحصول على الخدمات الصحية. ولكن بفضل العيادات المتنقلة، تمكنا من الوصول إلى العديد من المناطق النائية لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، ودعم جهود الاستجابة لكوفيد-19 من خلال بث الرسائل الصحية التوعوية حول الوقاية من الجائحة".
(صورة 1: أثناء الإغلاق، يستفيد المرضى من الخدمات الصحية المتنقلة التي تصل إليهم عن طريق عيادة متنقلة تدعمها منظمة الصحة العالمية وتديرها منظمة "داري" غير الحكومية الشريكة في الموصل. مايو/أيار 2020. منظمة الصحة العالمية في العراق)
بدت شوارع منطقة اليرموك في الموصل خالية تماماً باستثناء بعض الأفراد الذين كانوا يقفون في صف تفصلهم مسافة آمنة حفاظاً على التباعد الاجتماعي قدر الإمكان. قال علي ياسر والد مها البالغة من العمر 9 سنوات: "لم تستطع مها النوم طوال ليلة الأمس. كانت تعاني من حمى وألم شديد في البطن مع تقيؤ متكرر. أنقذت العيادة المتنقلة حياة ابنتي. لم أستطع اصطحابها إلى مستشفى المدينة بسبب حظر التجوال. لم تسمح لي نقاط التفتيش بالذهاب إلى المشفى، وتبعد أقرب منشأة صحية أكثر من 20 كم عن منزلي".

(صورة 2 : فتاة تبلغ من العمر 9 سنوات من الموصل تخضع للعلاج من قبل فريق العيادة الطبية التي تدعمها منظمة الصحة العالمية وتديرها منظمة داري غير الحكومية. مايو/ أيار 2020. منظمة الصحة العالمية /العراق)

وقد تم تغيير مواعيد الخدمات الصحية التي تقدمها العيادات المتنقلة أثناء عملية الاستجابة لجائحة كوفيد-19 لتغطي المناطق والأحياء التي لا يستطيع سكانها الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية الأولية عند الحاجة بسبب الحظر التام الذي فرضته السلطات على مستوى البلاد. وقد نجحت الفرق الصحية العاملة في هذه العيادات في إيصال رسائل التوعية والوقاية من كوفيد-19 لآلاف المستفيدين في نينوى منذ بدء انتشار الجائحة في العراق. كما قدموا 48،611 استشارة في 293 منطقة حتى يونيو/ حزيران 2020.

(الصورة 3: الفريق الطبي لأحد العيادات الطبية المتنقلة التي تدعمها منظمة الصحة العالمية في الموصل يوجه المستفيدين ويوعيهم حول تدابير الوقاية والحماية من كوفيد-19)

سجل العراق أول إصابة مؤكده بكوفيد -19 داخل حدوده في 24 فبراير/شباط من هذا العام. وبعدها انتشر الفيروس ببطء، ما سمح للسلطات الصحية العراقية بتعبئة الموارد المتاحة لإعداد استجابة خاصة بفيروس كورونا وتوسيع قدرات الفحص لديها بسرعة بمساعدة منظمة الصحة العالمية في العراق. وتم التخطيط للاستجابة بحيث تغطي جميع المناطق في العراق مع التركيز على المواقع والمناطق عالية المخاطر بما في ذلك المحافظات المشمولة في برنامج التعافي والصمود.

وقد تمكنت منظمة الصحة العالمية بفضل المساهمة السخية من مكتب المساعدات الخارجية الأمريكية في حالات الكوارث (OFDA) والمفوضية الأوروبية السامية للمساعدات الإنسانية وإدارة الحماية المدنية ECHO
من تقديم الدعم للخدمات الصحية، وذلك يشمل على سبيل المثال لا الحصر، العيادات الطبية المتنقلة التي يديرها الشركاء رعاية صحية في العديد من المناطق التي لا تتلقى خدمات كافية في محافظة نينوى.

انتهى

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
• أجيال سلطاني، مسؤولة اتصالات في منظمة الصحة العالمية، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. ، هاتف +964 7740 892 878
• بولين أجيلو، مسؤولة اتصالات في منظمة الصحة العالمية، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. ، هاتف 964 7729 877 288
• براء شبع، مسؤولة اتصالات في منظمة الصحة العالمية، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. ،هاتف 964 7800 010 244

معلومات إضافية

  • Agency: WHO
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.