بيان صحفي صادر عن مجلس الأمن بشأن إضطهاد الأقليات في الموصل

نيويورك , 21 تموز 2014 - يُعــــــــــــــــرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق إزاء التقارير التي تفيد بوجود تهديداتٍ موجهة ضد الأقليات الدينية والعِرقية في الموصل وأجزاء أخرى من العراق تسيطر عليها الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) بما في ذلك الإنذار الأخير للمسيحيين بمغادرة المدينة، او البقاء ودفع الجزية، أو اعتناق الإسلام، أو مواجهة الإعدام الوشيك. ويساور اعضاء  مجلس الأمن نفس القدر من القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن جميع الأقليات الدينية والعرقية في الموصل وفي أجزاء أخرى من العراق تسيطر عليها داعش، وأي شخص يعارض أيديولوجية داعش المتطرفة يواجهون عمليات الخطف والقتل أو تدمير ممتلكاتهم، وأن منازل بعضٌ من السكان في الموصل قد وُسمت بعلاماتٍ دالة تميزا لها.


ويأسف أعضاء مجلس الأمن لما تعرضت له جماعات الأقليات على مدى بضعة أسابيع،  فهؤلاء الذين عاشوا جنباً إلى جنب منذ مئات السنين في مدينة الموصل ومحافظة نينوى يتعرضون اليوم الى الهجوم المباشر والاضطهاد من قبل داعش والجماعات المسلحة المرتبطة بها. فعشرات الآلاف من أفراد هذه الأقليات العرقية والدينية قد شردوا أو أُرغموا على الفرار والبحث عن ملجأ، بينما  كثيرين آخرين قد أعدموا وخطفوا.

يُدين أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات الاضطهاد المنهجي للأفراد من الأقليات وأولئك الذين يرفضون الفكر المتطرف في العراق من قبل داعش والجماعات المسلحة المرتبطة بها.
يذكر أعضاء مجلس الأمن أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحدا من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وأن أي أعمالٍ إرهابية هي أعمال إجرامية لا يمكن تبريرها بغض النظر عن دوافعها، في اي وقتٍ وأينما وأيا كان مرتكبيها، ويؤكدون من جديد أن الإرهاب لا يمكن ولا ينبغي أن يرتبط بأي دين أو جنسية أو حضارة.
ويذكر أعضاء مجلس الأمن كذلك بأن الهجمات واسعة النطاق أو المُمنهجة الموجهة ضد أي مجموعة من السكان المدنيين بسبب خلفيتهم العرقية، او معتقداتهم الدينية أو المذهب  قد تُشكل جريمة ضد الإنسانية يتعين محاسبة المسؤولين عنها. ويجب على جميع الجماعات المسلحة، بما في ذلك داعش والجماعات المسلحة المرتبطة بها، الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين الذين يعيشون في المناطق التي يسيطرون عليها.

ويرحب أعضاء مجلس الأمن بالجهود التي تبذلها الحكومة العراقية بالتعاون مع السلطات المحلية والإقليمية وبالتعاون مع الأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للافراد النازحين بسبب النزاع الحالي؛ والتصدي للتهديد الإرهابي الذي يواجه أفراد الأقليات العراقية والبلاد، وتدعو إلى تكثيف هذه الجهود.

ويدعو أعضاء مجلس الأمن كذلك جميع الكيانات السياسية للتغلب على الانقسامات والعمل معاً في عملية سياسية شاملة وعاجلة لتعزيز الوحدة الوطنية، وسيادة العراق واستقلاله.


معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.