بيان صحفي صادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق

ينيويورك , 5 آب/أغسطس 2014 - ُديــــــــــــن أعضاء مجلس الأمن الهجمات على سنجار وتلعفر في محافظة نينوى العراقية من قبل الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش ) ويعبّرون عن قلقهم العميق إزاء مئات الآلاف من العراقيين - كثير منهم من مجتمعات الأقلية الضعيفة، وخاصة الإيزيديين –  الذين نزحوا بسبب هجمات داعش والذين هم بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية. ويلاحـظ  أعضاء مجلس الأمن أن هذه الأقليات عاشت منذ مئات السنين في سنجار ومناطق أخرى في محافظة نينوى. وقد نـــزح العديد من هؤلاء العراقيين أو أُرغموا على الفرار والبحث عن ملاذ،  بينما كثيرين آخرين أُعدموا وخُطفوا.


يُديـن أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات الاضطهاد المنهجي لأفراد الأقليات، بما في ذلك المسيحيين، وأولئك الذين يرفضون الفكر المتطرف لداعش والجماعات المسلحة المرتبطة به. ويدعـو أعضاء مجلس الأمن جميع الطوائف العراقية لتوحيد الرد، بدعم من المجتمع الدولي، لهذا التهديد العنيف وغير المُبرر لوحدة وهوية العراق ومستقبله.
 
ويلاحظ أعضاء مجلس الأمن بأن الهجوم واسع النطاق الذي نفذته داعش في العراق وسوريا ذي طبيعة عابرة للحدود ويؤكدون أن داعش تشكل تهديدا ليس فقط لهذه البلدان ولكن للسلام والأمن والاستقرار الإقليمي.

ويُذكّـر أعضاء مجلس الأمن أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يُشكل واحد من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وأن أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية لا يمكن تبريرها بغض النظر عن دوافعها، وأينما، ومتى ما ارُتكبت وأيا كان مقترفيها، ويؤكدون من جديد أن الإرهاب لا يمكن ولا ينبغي له أن يرتبط بأي دين أو جنسية أو حضارة. ويُذكـر أعضاء مجلس الأمن أيضا الدول الأعضاء بالتزاماتها لتنفيذ وتطبيق العقوبات المالية المستهدفة، والحظر على الأسلحة وحظر السفر المفروض على الدولة الإسلامية في العراق والشام والجماعات والأفراد المرتبطة بها في ظل نظام الجزاءات عملا بالقرار 2161 لعام 2014.  

ويُعـرب أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم القوي لبيان رئيس مجلس الأمن (S/PRST/2014/14) في 28 تموز 2014، الذي يدين بشدة أي انخراط في التجارة المباشرة أو غير المباشرة للنفط من سوريا والعراق من قبل المجموعات الإرهابية.

ويُذكر أعضاء مجلس الأمن كذلك أن الهجمات واسعة الانتشار أو المُمنهجة الموجهة ضد السكان المدنيين بسبب خلفيتهم العرقية أو الدين أو المُعتقد قد تُشكل جريمة ضد الإنسانية يتعين محاسبة المسئولين عنها.  كما يجب على جميع الأطراف، بما في ذلك داعش  والجماعات المسلحة المرتبطة بها، الالتزام بالقانون الإنساني الدولي بما في ذلك الالتزام بحماية السكان المدنيين. ويحث أعضاء مجلس الأمن أيضا جميع الأطراف على وقف انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتسهيل تقديم المساعدة لأولئك الفارين من العنف.

ويُرحـب أعضاء مجلس الأمن بالجهود التي تبذلها حكومة العراق بالتعاون مع السلطات المحلية والإقليمية، وبالتعاون مع الأمم المتحدة، لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للنازحين بسبب النزاع الحالي وللتعامل مع التهديد الإرهابي الذي يواجه جميع العراقيين، ويدعون إلى تكثيف هذه الجهود.

ويدعـو أعضاء مجلس الأمن كذلك جميع الكيانات السياسية للتغلب على الانقسامات والعمل معا في عملية سياسية شاملة وعاجلة لتعزيز وحدة العراق الوطنية وسيادته واستقلاله، ويدعو زعماء العراق للانخراط، في أسرع وقت ممكن، بتشكيل الحكومة التي تُمثل جميع شرائح الشعب العراقي وتسهم في إيجاد حل ناجع ومستدام للتحديات الراهنة في البلاد ".

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.