طباعة

اليوم العالمي لمحو الأمية 2014: محو الأمية والتنمية المستدامة

بغداد، 8 أيلول 2014؛ يحتفل العالم في 8 أيلول باليوم العالمي لمحو الأمّية، وذلك تحت شعار "محو الأمّية والتنمية المستدامة". يشكّل هذا اليوم "فرصة لتذكير أنفسنا بحقيقة بسيطة: محو الأمّية لا يغيّر حياة المرء فقط، بل هو ينقذه"، تقول المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا، في رسالتها لهذه المناسبة.  
تقوم الحكومات والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية وهيئات المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم بتنظيم أنشطة مختلفة للوقوف على أهمّية محو الأمية في تنمية المجتمعات، والتركيز على الجهود المطلوبة لضمان حق الوصول إلى التعليم للجميع، فتيات وفتيان، نساءً ورجال.


إن انخفاص نوعية التعليم وعدم توفّره يخلّف أعداداً أكبر من الأمّيين، وانتشاراً للأمّية بوتيرة غير متوقّعة: واحد من كل أربع شباب – حوالي 175 مليون مراهقاً – غير قادر على قراءة جملة واحدة. وبحسب الأرقام والمعدّلات الحالية، سيتطلّب الأمر حتى عام 2072 لكي تتوفّر لأكثر الشابّات فقراً في الدول التي في طور النمو فرصة تعلّم القراءة والكتابة.  
غير أنّه وحتى في الدول الأعلى دخلاً، تفشل الأنظمة التعليمية المعتمدة في الوقوف لدى تطلّعات قسماً كبيراً من الأقليات والفئات المهمّشة. ففي نيوزيلاندا على سبيل المثال، يحظى جميع الطلّاب من العائلات الميسورة على التعليم الابتدائي، غير أن ثلثي طلّاب العائلات الفقيرة يحظون بهذه الفرصة. وفي الدول الغنية أيضاً، تبقى أعداداً لا يستهان بها من المهاجرين خارج المنظومة التعليمية. ففي فرنسا مثلاً، أقل من 60 في المئة من المهاجرين تحصّلوا على الحدّ الأدنى من المستوى التعليمي المطلوب للقراءة.  
إلا أنّه، ورغم البطئ في التقدّم المحرز في أرقام الأميين الكبار، هنالك أمثلة كثيرة على النجاح في هذا المجال. ففي بنغلادش، تجاوزت أرقام المتعلّمات من النساء الضعف بين 1990 و2011. وفي أثيوبيا، ارتفعت نسبة المتعلّمين من الشباب بنسبة 20 في المئة بين 2000 و2011.
وفي العراق، أطلقت اليونسكو مبادرة محو الأمية من أجل التمكين (LIFE) في 2010، محقّقة إنجازات هامّة منذ ذلك التاريخ. فبعد إقرار قانون جديد لمحو الأمية في أيلول 2011، أسّست الحكومة العراقية الوكالة الوطنية لمحو الأمية في العراق بالتعاون مع اليونسكو، وتضمّ ثلاثة آلاف موظّف. بالإضافة إلى ذلك، اجتمعت أكثر من 250 منظّمة غير حكومية لتشكّل "الشبكة الوطنية لمحو الأمية"، وهي عبارة عن شراكة قويّة تعمل لمكافحة الأمّية من خلال تشارك المعرفة والخبرات، وتوسيع نطاق تنفيذ المشاريع والبرامج في إطار محو الأمّية والمهارات الحياتية.     
استفاد 800 ألف عراقي من هذه المبادرة حتى اليوم، مع توقّع انضمام 500 ألف آخرين في أكثر من 5 آلاف مركزاً لمحو الأمية في جميع أنحاء البلاد خلال العام الأكاديمي الجديد. وفي إطار المشروع نفسه، سيتمّ تدريب 20 ألف معلّماً وميسّراً على أفضل وأحدث أساليب تعليم الكبار، فيما افتتحت اليونسكو 135 مركزاً للتعلّم المجتمعي وسلّمتها إلى الحكومة العراقية لضمان توفير فرص التعليم النوعي للجميع. مع نهاية هذه المبادرة الرائدة، تأمل اليونسكو والحكومة العراقية بتخفيض معدّلات الأمية بنحو 50 في المئة خلال خمس سنوات، وستكون قد نجحت في وضع البنية التحتية المؤسساتية والبشرية الضرورية لمحو الأمّية في العراق في المستقبل القريب.   
"القدرة على القراءة والكتابة هي عنصر أساسي للتنمية البشرية، فهي توفّر الاحترام للذات والتمكين للفرد. هي أيضاً تمهّد الطريق للمشاركة الشاملة في المجتمع والنشاط الاقتصادي" قال مدير مكتب اليونسكو في العراق أكسل بلاث. "تشيد اليونسكو بالتزام الحكومة العراقية في مكافحة الأمّية، وفي هذه المناسبة، تؤكّد اليونسكو مجدّداً التزامها الخاص على دعم العراق في هذه المهمّة". 
في العام 2014، تركّز الأنشطة المقامة على الروابط بين محو الأمية والتنمية المستدامة. فهي تسلّط الضوء على قوة محو الأمية في تمكين الأفراد على اتخاذ قراراتهم من أجل تشجيع النمو الاقتصادي، التطوّر الاجتماعي، والتكامل البيئي. تشكّل القرّائية ركيزة للتعليم الحياتي، وتلعب دوراً جوهرياً في خلق مجتمعات مستدامة، مزدهرة، ومسالمة.  
"يجب علينا استثمار المزيد"، قالت المديرة العامة لليونسكو في تصريح لها. "أدعو الدول الأعضاء وجميع شركائنا إلى مضاعفة الجهود – السياسية والمالية – لضمان الاعتراف بالقرّائية كأحد أقوى محفّزات التنمية المستدامة". 
                                                                       

                                                                                                                                          ***

لمزيد المعلومات حول اليوم العالم لمحو الأمية

يرجى زيارة الصفحة الخاصة على موقعنا

 

للحصول على معلومات حول التقدّم التي تحرزه الدول نحو تحقيق أهداف التعليم للجميع،

يرجى الاطلاع على تقرير اليونسكو السنوي لرصد التعليم للجميع

 

معلومات إضافية

  • Agency: UNDP