اليونسكو: توفير فرص التعليم لـــ 10 آلاف نازحا من الأطفال والشباب في العراق

 إربيل ، 9 أيلول 2014-  أنهى مسؤولو اليونسكو سلسلة من الاجتماعات مع المدراء العامين في وزارة التربية في الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، بالإضافة إلى ممثلين عن منظّمات غير حكومية محلّين، وذلك لمناقشة آليات تحسين التعاون وتسريع وتيرة تنفيذ برامج اليونسكو التي تستهدف 10 آلاف من الشباب والأطفال خارج المدارس في العراق.

  
"إن اليونسكو ملتزمة بإمداد الوزارات المعنية بالدعم التقني والمالي  للسماح لـ 10 آلاف طفلاً وشاباً من النازحين بالتسجيل في المؤسسات الأكاديمية"، صرّح مدير المشاريع في قطاع التربية في مكتب اليونسكو في العراق ذوالفقار علي. "إن توفير فرصة التعليم لجميع الأطفال والشباب والتأكّد من عدم انقطاعهم عن الدراسة بسبب النزوح هي إحدى أولويات اليونسكو في هذه المرحلة، وركيزة لمشاريع المنظّمة في العراق"، أضاف علي. وقد أتت تصريحات خبير اليونسكو بعد اختتام اجتماعات دامت لثلاثة أيام مع المسؤولين العراقيين، وذلك من 5 إلى 7 أيلول 2014، في مدينة إربيل في إقليم كردستان العراق.    
ترتكز مبادرات اليونسكو على مشروعين رئيسيين يركّزان على تجديد المدراس، إعادة البناء، أقامة الامتحانات، تنظيم صفوف الاستلحاق وتوفير الدعم النفسي الاجتماعي. بهدف ضمان حقوق الأطفال والشباب من النازحين في التعليم النوعي، تقوم اليونسكو حالياً بتنفيذ "مبادرة علّم طفلاً" ومشروع " توفير فرص للحصول على تعليم جيد لطلاب وطالبات وشباب وشابات المناطق المتضررة من النزاع الداخلي في العراق"، وهما مبادرتان رائدتان بتمويل من حكومتي قطر والمملكة العربية السعودية. وسيوفّر هاذان المشروعان فرص تعليمية للنازحين من الشباب والأطفال على مستوى الابتدائي والثانوي، وذلك في المخيمات كما في المجتمعات المضيفة.  
أشاد الدكتور يوسف عثمان، مدير عام التخطيط التربوي في وزارة التربية في إقليم كردستان، بالجهود التي تبذلها اليونسكو، مشدّداً على أن "هناك حاجة لإعادة إجلاء المدارس التي يسكنها النازحون اليوم، وقد أعربت اليونسكو عن التزامها مسألة تجديد وبناء مدارس ثانوية للطلبة الأطفال والشباب من النازحين، لما يتيح لهم البدء في عامهم الدراسي الجديد".
واعتبر مدير عام التربية في الحكومة المركزية السيّد عادل عبد الرحيم أن "جهود اليونسكو وتدخّلاتها الإنسانية والتعليمية الطارئة تصبّ في خانة احتياجات وأولويات الحكومة العراقية". "إن دعم اليونسكو لوزارتي التربية سيسمح لنا بالوصول إلى أكثر من 10 آلاف طفلاً وشاباً في هذه الحالة الحسّاسة في العراق"، أضاف عبد الرحيم، مشيراً إلى أن المباشرة بالمرحلة الثانية من "مبادرة علّم طفلاً" يمثّل خطوة ضرورية جدّاً في هذه المرحلة "للاستجابة للحاجات التربوية خلال الأزمة الإنسانية الحالية في العراق". "ستسمح المرحلة الثانية إعادة حوالي 150 ألف طفلاً من المتسرّبين من المدارس إلى المقاعد الدراسية"، قال المدير العام، مضيفاً أن "هذه المرحلة الثانية ضرورية لتفادي تسرّب المزيد من الأطفال العراقيين من المدارس، وهو أمر سيضرّ العراق بشكل كبير، وسيجعله متخلّفاً عن تعهّداته في تحقيق الهدف الثاني من أهداف الأفية، والقاضي بتوفير تعليم ابتدائي للجميع".        
إضافة إلى ذلك، حذّر الدكتور عبد زيد، وهو المشرف الرئيسي لدى الوزارة في "مبادرة علّم طفلاً"، من أن "نسبة الالتحاق والتسجيل بالمدارس كانت تقارب 94 في المئة، لكنها انخفضت إلى 78 في المئة، وفي حال لم يأتي الدعم المطلوب، قد تنخفض هذه النسبة أكثر نتيجة الوضع الأمني والسياسي في البلاد".
يُعتبر العراق الدولة التي تعاني من أعلى معدّل نزوح على مستوى العالم. فقد نزح أكثر من مليون شخصاً منذ كانون الثاني الماضي، وحوالي 560 ألف منهم من محافظة الأنبار. وبعد تردّي الأوضاع الأمنية ونتيجة للأزمة السياسية في كل من نينوى وديالى وصلاح الدين، نزح حوالي مليون و150 ألف شخصاً إضافي من هذه المناطق بحثاً عن ملاذ آمن. واليوم، وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة (آب 2014)، هنالك حوالي 1،6 مليون نازحاً في العراق. ستؤدي هذه الأزمة إلى عدم تسجيل الكثير من الطلاب في المدارس، فيما سيضطر آخرون على ترك مدارسهم بعد تسجيلهم وعدم متابعة دراستهم.
تشير وثيقة اليونسكو الخاصة أن هناك حوالي 58 مليون طفلاً بين 6 و11 عاماً خارج المدارس في العالم، لما يشير إلى تحسّن بطيء منذ 2007. وتشير الأرقام الأخيرة المتعلّقة بالأطفال المتسرّبين من المدارس، والتي نشرها معهد اليونسكو للإحصاءات، أن حوالي 43 في المئة من الطلّاب خارج المدارس – 15 مليون فتاة و10 ملايين فتى – لن تطئ قدمهم المدرسة أبداً في حال استمرار الأوضاع الحالية.  

معلومات إضافية

  • Agency: UNESCO
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.