المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين توفر المأوى للعراقيين الذين نزحوا بسبب الصراع في الانبار

افتتحت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم أمس مخيماً جديداً للنازحين داخلياً في عامرية الفلوجة في محافظة الانبار.

ويقع المخيم المركزي الجديد على بعد نحو ثلاث كيلومترات من جسر بزيبز على نهر الفرات، وهو نقطة العبور الرئيسية من محافظة الانبار الى محافظة بغداد، حيث يمكن أن يوفر المأوى الى نحو 3 آلاف نازح عراقي. وكان أغلب سكان المخيم قد فروا من القتال الدائر في الرمادي منذ شهر نيسان من هذا العام، حيث كانوا يعيشون في مدارس أو بنايات غير مكتملة أو يقيمون مع أقاربهم في جميع أنحاء عامرية الفلوجة التي أصبحت ملاذاً آمناً للعراقيين النازحين في محافظة الانبار المضطربة.

ويُقدر عدد المدنيين الفارّين من الرمادي منذ شهر نيسان بأكثر من 250 ألف شخص، حيث يقيم غالبيتهم في محافظة الانبار إما مع أسر مضيّفة أو في مستوطنات عشوائية أو بنايات غير مكتملة أو مدارس أو شقق مؤجرة.

ويقول السيد برونو جيدو، ممثل المفوضية (UNHCR) في العراق: "إن المخيم المركزي يقع في مكان ستراتيجي قريب من الجسر الذي يربط بين محافظتي الانبار وبغداد كي يتمكن السكان من الوصول الى بر الأمان في حالة اقتراب خطوط الصراع من المخيم."

كما ذكر السيد جيدو: "الآن سيتمكن النازحون الذين انتشروا في أرجاء المنطقة في ظل ظروف معيشية سيئة من الاستقرار بشكل مناسب والاستفادة من الخدمات الطبية وغيرها المتوفرة بالقرب منهم في بغداد."

وما يزال العديد من الأشخاص الفارّين من الانبار محرومين من الدخول الى محافظة بغداد بسبب القيود الأمنية المفروضة عليهم من قبل السلطات والتي تقتضي أن يكون لسكان الانبار أقارب أو أي كفيل آخر لهم في بغداد. وفي الأشهر الأخيرة، تقطعت السبل بآلاف من العراقيين لعدة أيام على جانب الانبار من الجسر، حيث كانوا في الغالب يعيشون في ظروف قاسية دون ما يكفيهم من الغذاء أو المأوى المناسب. وفي الوقت الذي تحسن فيه الوضع عند الجسر، إلا أن هناك نحو 50 أسرة نازحة لاتزال على جانب الانبار غير قادرة على عبور النهر وصولاً الى بغداد.

وتقول رواء ذات الــ 23 عاماً ، وهي من المقيمين الجدد في المخيم المركزي مع زوجها وأطفالها الثلاثة: "لقد هربنا من الرمادي منذ أربعة أشهر وأتخذنا مأوى لنا تحت الأشجار لفترة من الوقت واضطررنا الى تغيير الحافلات من ست الى سبع مرات للوصول الى الرحالية"، وهو موقع يقع على الطريق بين الرمادي وعامرية الفلوجة. ولعدم وجود كفيل لأسرة رواء، فلم يُسْمَح لها بالدخول الى بغداد، على الرغم من أن زوجها محمد الذي يعاني من مشاكل خطيرة في عينه سُمِحَ له بعبور الجسر للحصول على العلاج الطبي في المدينة. وتضيف رواء قائلة: "على أية حال، لن نكون قادرين على تحمل تكاليف العيش هناك."

ويقع المخيم المركزي بجوار مخيمين أنشأتهما المفوضية يأويان 3 آلاف نازح آخر، لتبلغ قدرة استيعاب المخيمات داخل الانبار 6 آلاف شخص. ويمكن توسيع المخيم الجديد ليستضيف 3 آلاف شخص آخر، إذا تطلب الأمر. وكانت المفوضية قد افتتحت في الشهر الماضي مخيم صدر اليوسيفية الذي يأوي نحو ألفي شخص على الجانب الآخر من الجسر في محافظة بغداد.

ويضم المخيم المركزي 50 مطبخاً جماعياً و25 منطقة مظللة و50 مرفقاً للغسيل وشبكة داخلية للطاقة الكهربائية، بالإضافة الى نقل المياه يومياً بواسطة الشاحنات. وانتقل نحو 300 شخصا (أو 50 أسرة) الى المخيم يوم أمس، مع توقع وصول المزيد خلال الأيام القادمة. واستلم الوافدون الجدد فرش ومواقد وأدوات للمطبخ وخزاناً للمياه ومبردة للهواء وغيرها من الأدوات المنزلية لمساعدتهم على الاستقرار.

وهناك حالياً نحو 3 ملايين و200 ألف عراقي نازح منتشرين في 3 آلاف موقع مختلف في أنحاء البلاد. وتستضيف محافظة الانبار العدد الأكبر من النازحين – حوالي 580 ألف أو نسبة 18 في المائة من مجموع السكان النازحين.

ولقد تمكنت المفوضية من إنشاء المخيم المركزي بفضل التمويل المرن من الجهات المانحة. وكانت دول بما فيها الولايات المتحدة والسويد وهولندا والنرويج والدنمارك واستراليا وفرنسا واسبانيا وسويسرا وكندا قد قدمت تمويلاً غير مقيد الى المفوضية لتلبية الاحتياجات العاجلة للعراقيين النازحين داخلياً وللسماح بالاستجابة الانسانية في الوقت المناسب.

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بــــــ :
• علي بيبي، العلاقات العامة، المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، هاتف 009647809207267
• ناتاليا ميسيڤتش، إعداد التقارير، المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، هاتف 009647809193947

معلومات إضافية

  • Agency: UNHCR
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2021.