المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين تضم جهودها إلى حكومة اقليم كردستان من أجل تقديم الدعم الى المجتمعات الحضرية التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين

15 حزيـــران 2016: عرضت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين الى جانب حكومة اقليم كردستان ومختلف الشركاء في المجال الإنساني والإنمائي نتائج الفصل الخاص بمحافظة أربيل من عملية التوصيف الاقليمية للسكان النازحين خارج المخيمات بشكل رسمي في أربيل.


وتتناول الدراسة المعنونة "النزوح بوصفه تحدياً وفرصة" الحاجة الى تحليل متعمق لحالات النزوح في المناطق الحضرية. وتم فحص أثر النزوح على كل من السكان النازحين والمستضيفين في المحافظة بدقّة بهدف توجيه الإستجابات طويلة المدى في المستقبل الى التحديات في المناطق الحضرية الناجمة عن حالات النزوح واسعة النطاق.
وشاركت السلطات المحلية في الممارسة منذ بدايتها ورحبت بالنهج المتبع ووصفته بالمبتكر، حيث لا توجد سوى بضعة دراسات من التي تأخذ وجهة نظر السكان المستضيفين في الاعتبار وترتكز الغالبية العظمى منها على سكان المخيمات.
وقال السيد نوزاد هادي، محافظ أربيل " نحن نرى ممارسة التوصيف هذه كخطوة أولية وأساسية ونتطلع الى تطوير إستجابة مستدامة الى جانب الشركاء في المجال الإنساني من أجل تحسين المستوى المعيشي لجميع فئات السكان الذين يعيشون في المناطق الحضرية الأكثر تأثراً بوصول أعداد كبيرة من النازحين في المحافظة".
وكان اقليم كردستان العراق قد شَهِد زيادة في عدد السكان بنسبة بلغت 30% منذ بداية الأزمة في سوريا في عام 2011، عندما بدأ السوريون بالفرار من الحرب الأهلية الجارية في بلادهم. وأعقبتها موجات أكبر في آواخر عام 2013 وفي عام 2014 عقب فرار العراقيين الى اقليم كردستان العراق هرباً من الصراعات المسلحة التي اندلعت في محافظات أخرى مثل الانبار ونينوى. ويسيتضيف الاقليم اليوم أكثر من مليون شخص نازح مما أدى الى زيادة الضغط على الموارد المحدودة في المنطقة، وبشكل خاص فيما يتعلق بالخدمات العامة، في الوقت الذي كانت الحكومة الاقليمية تواجه فيه تحديات اقتصادية شديدة.
ويشكل اللاجئون أو العراقيون النازحون اليوم في محافظة أربيل نسبة 25% من سكانها الذين يبلغون مليوني نسمة، مع إقامة النسبة العظمى من الأسر النازحة في المحافظة والبالغة 95% خارج المخيمات – نسبة 72% بالنسبة للأسر اللاجئة السورية. ولقد تضاعف عدد السكان في بعض المناطق مثل بحركه وشقلاوة منذ عام 2011 وتغيّر النسيج المجتمعي بشكل كبير، حيث يمثل النازحون واللاجئون حالياً ما يقرب من نسبة 50% من السكان المحليين مما أدى الى خلق تحديات واضحة بالنسبة للخدمات العامة المقدمة لتلبية احتياجات السكان في تلك المناطق وكذلك أدى الى توترات إجتماعية.
وذكر السيد جوزيف ميركس، منسق المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في اقليم كردستان العراق "أن معظم النازحين يعيشون في المناطق الحضرية الى جانب السكان المحليين ومن الأهمية وجود نهج قائم في المنطقة يأخذ في الاعتبار وجهة نظر المجتمعات المضيفة وقدرة الحكومة على الإستجابة من أجل وضع خطط الإستجابة ذات الصلة والشاملة".
وتتناول الدراسة، من أجل إستكشاف طرق مبتكرة لتلبية احتياجات السكان المحليين، أثر موجات النزوح الأخيرة من خمس زوايا هي: المساحات الحضرية والتماسك الاجتماعي والعمالة والوضع المالي للأسر وكذلك التعليم وتحديات العودة الى الديار. أما التوصيات فتتراوح بين تخفيف الإجراءات الإدارية للسكان النازحين الى إنشاء برامج انتقالية للطلاب النازحين الراغبين في الالتحاق بالمدرسة بعد إنقضاء فترة بعيداً عن التعليم الرسمي.
وبَيّن السيد برونو جيدو، ممثل المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في العراق، "أن الهدف هو تعزيز الظروف المعيشية للمجتمعات الحضرية التي تأثرت بشدة جراء الموجات الأخيرة من النزوح، بغض النظر عن الحالة. ويمكن القيام بذلك بتمكين النازحين ليصبحوا أعضاء منتجين في المجتمع".
وتتواصل دراسات التوصيف في محافظتي السليمانية ودهوك وسوف يتم نشر فصولها خلال النصف الثاني من عام 2016.

للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بــــ :
• گلوي كوفس ، مسؤول إعداد التقارير (009647719945599 ، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. )
• يوسف محمود ، مساعد تنفيذي (009647706700815 ، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. )

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.