تصريح السيد ستيفن اوبراين، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ حول حماية المدنيين في الحي القديم من مدينة الموصل في العراق

إنني أشعر بقلقٍ بالغٍ إزاء سلامة المدنيين القابعين في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش غرب الموصل. وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة غير موجودة في مناطق القتال الدائر، إالّا أننا تلقينا تقارير مثيرة للقلق الكبير حول بقاء الأسر داخل المنازل المفخخة واستهداف الأطفال عمداً من قبل القناصة. ولّا تزال الأسر في المدينة غير قادرة على الحصول على المياه النظيفة والأدوية، كما أن العديد من الأشخاص لا يحصلون إالّا على قدرٍ محدودٍ من الغذاء.

وعندما وضعت الوكالات الإنسانية خطتها الطارئة للموصل في الصيف الماضي، قدرنا بأنَّ ما يصل إلى مليون مدني قد يفرون من المدينة وأن 750000 شخص سيحتاجون إلى المساعدة في أسوأ السيناريوهات المحتملة. وبعد مرور سبعة أشهر من القتال، فر حوالي 760000 شخص بالفعل من منازلهم.

وفي السياق ذاته، طلبت الحكومة أمس من المدنيين داخل البلدة القديمة والمناطق المحيطة المغادرة واتخاذ الممرات الآمنة عبر الخطوط التي حددتها الحكومة. ولا نعرف على وجه اليقين عدد المدنيين الذين لا يزالون في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش، ولكن قد يصل عدد الأشخاص الذين سيحاولون المغادرة في الأيام المقبلة إلى 200000 شخص.

أ ذكر جميع أطراف الصراع بالتزامهم بموجب القانون الدولي بحماية المدنيين من جميع أشكال العنف، وضمان وصول المحتاجين إلى المساعدة التي يحتاجون إليها. ويجب إتاحة الخيارات أمام الذين يختارون الفرار من منازلهم والحصول على المساعدة للقيام بذلك دون عائق.

وفي سياق الموصل، حيث يُعرف بأن مقاتلي داعش يستخدمون دروع بشرية في أحياء مكتظة بالسكان، يجب على جميع أطراف الصراع اتخاذ جميع الّإحتياطات الممكنة لحماية أرواح المدنيين.

إنَّ القانون الدولي واضح ولا لبس فيه، وان حماية أرواح المدنيين واجب قانوني وأخلاقي يقع فوق كل الأهداف الأخرى.

نيويورك، 26 أيار / مايو 2017

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.