المنظمة الدولية للهجرة تقدم الدعم النفسي - الإجتماعي للأطفال من الموصل

13 حزيران 2017 العراق - وفقاً لمصفوفة المنظمة الدولية للهجرة لتتبع النزوح في حالات الطوارىء فإن أكثر من 25,000 فرداً نزحوا من غرب الموصل في الأيام الخمسة الأخيرة وحدها مع إقتراب القتال بين داعش والقوات العراقية من المدينة القديمة حيث يعتقد أن ما يقدر بنحو 118,000 شخص لا يزالوا عالقين هناك.

وأَنَ نسبة كبيرة من أولئك الهاربين هم من الأطفال.

وفي موقع الطوارى الذي أنشأته المنظمة الدولية للهجرة في مطار القيارة يشكل الأطفال 28,387 (14,336 من الفتيان و 14,051 من الفتيات) من أصل 49,564 من الأفراد النازحين داخلياً.

ففي موقع حاج علي وهو موقع الطوارىء الثاني الذي أنشأته المنظمة الدولية للهجرة يشكل الأطفال 20,390 ( 10,368 من الفتيان و 10,022 من الفتيات) من أصل 34,561 من الأفراد النازحين داخلياً.

وتقدر المنظمات الإنسانية أن حوالي 55% من النازحين داخلياً في الموصل هم من الأطفال.

لقد مرّ معظم الأطفال برحلة محفوفة بالمخاطر عندما هربوا من سيطرة داعش والذي شهدوا فيه أعمالاً مروعة من الضرب والإعدام و مشاهد العنف من قبل الجماعة ضد أولئك الذين يعتبرون مذنبين.

وتحدثت أمٌ في شرق الموصل عن كيفية قيام داعش بجلد ابنها البالغ من العمر 11 عاماً في كل مرة كانت ترفض العودة لزوجها الذي كان قد قرر الإنضمام الى داعش.

وعلى الرغم من أنها حصلت على إذن بالإنفصال عن زوجها عن طريق محكمة شرعية طالما أنها تنازلت عن جميع حقوقها في الحصول على الدعم المالي او أي مساعدة منها فقد حاول زوجها بإستمرار بإجبارها على العودة اليه. وقالت، في كل مرة رفضت فيها العودة فإن داعش يأخذ ابنها ليتم جلده كعقوبة.

ومع إشتداد المعارك بين الجيش العراقي وتنظيم داعش فإن العديد من الأطفال شهدوا مقتل آبائهم أو أفراد أسرهم الذين قتلتهم الجماعات المسلحة أثناء فرارهم أو من جراء عبوات ناسفة محلية الصنع لمنع المدنيين من مغادرة منازلهم .

وقد شهد طفلان من الموصل مؤخراً مقتل امهما وشقيقهما عندما أطلقت داعش قذائف الهاون على منزلهما.

حيث بقي الطفلي عالقين لوحدهم لعدة ساعات في المنزل قبل أن يأتي الجيران الى إنقاذهم وتمكنوا من إزالة الانقاض التي أغلقت المدخل.

ومع لم شمل الأطفال الآن، بأمان مع أفراد أسرتهم و أقربائهم فإن عملية تقديم الطلب و الحصول على وثائق شخصية جديدة تسمح لهم بالعودة الى المدرسة والحياة بشكل عام تحتاج الى فرز لأن معظم وثائقهم كانت قد دُمِرت في المنزل.

يتعين على الأطفال المولودين تحت حكم داعش أن يحصلوا على وثائق جديدة يُعاد إصدارها من قبل الحكومة العراقية لتحل محل الوثائق الصادرة عن داعش والتي تحمل علامة تسجيل التنظيم.

كذلك فإن آلاف الأطفال فاتهم الجزء الأهم من المدرسة خلال السنوات الأربع الماضية عندما كانوا يعيشون تحت حكم تنظيم داعش.

وكان تنظيم داعش قد أغلق العديد من المدارس، حيث تم تحويل بعضها الى أماكن استخدموها لتدريب الأطفال مع فرض حظر الى حد كبير على الفتيات الحصول على التعليم.

و قد توقفت معظم الأسر من الحاق أطفالها بالمدارس التي يقودها داعش لأن التنظيم فرض منهجاً جامداً ومتطرفاً.

و بدعم من مكتب مساعدة الكوارث الخارجية للولايات المتحدة، فإن المنظمة الدولية للهجرة تقدم الخدمات النفسية - الإجتماعية في سبعة مراكز في خمس من مواقع الطوارىء التي تخدم النازحين من الموصل وهي : مطار القيارة وحاج علي ومخيمات حسن شام ونرجزليه 1 ومخيم شاماكور.

وتشمل الأنشطة المصممة خصيصاً للأطفال لمساعدتهم على المضي قدماً : الشعر التعبيري والإبداعي والغناء، اللعبة التعاونية التي تعبر عن الرسم التعبيري، دورات دعم جماعي، جلسات التوعية، جلسات الإسترخاء، مسابقات الجري والقفز (مع العلاج النفسي - الاجتماعي)، الحرف اليدوية، رواية القصص، زراعة الإشجار، كرة القدم، الكرة الطائرة و ألعاب بناء الفِرق.

قال رئيس المنظمة الدولية للهجرة توماس لوثر فايس: " إن الأطفال المتأثرين بالنزاع الدائر في الموصل يعانون بشدة – فقد فقدوا أفراداً من أسرهم و توقف تعليمهم وتعرضوا الى عنف مروع. و بالرغم من الصدمات التي تحملوها فإن أطفال الموصل أظهروا قدرة على التكيف تثير الإعجاب الى جانب الحاجة الملحة الى إحتضان الحياة والمضي قدماً. المنظمة الدولية للهجرة وشركائنا الإنسانيين وبالتعاون مع حكومة العراق عازمون على مواصلة تقديم الدعم الشامل و مساعدة الأطفال على التعافي والانتقال نحو فصل مُشرق من حياتهم".

حذرت وكالة الأمم المتحدة للأطفال الأسبوع الماضي من أن أطفال الموصل يحملون وطأة القتال المكثف في الجزء الغربي من المدينة بين القوات الحكومية المدعومة من قبل الولايات المتحدة وداعش.

ووفقاً لوزارة الهجرة والمهجرين التابعة للحكومة العراقية، فإن ما مجموعه 630,039 شخصاً قد لاذ بالفرار من غرب الموصل منذ بدء العملية في 19 شباط / فبراير و بشكل تراكمي فقد نزح 806,189 شخصاً منذ بدء العمليات العسكرية لإستعادة مدينة الموصل.

إن مصفوفة تتبع النزوح للمنظمة الدولية للهجرة تقوم بمراقبة عملية النزوح في أنحاء العراق بفاعلية. أحدث أرقام تتبع النزوح في حالات الطوارئ في أنحاء العراق متوفرة من خلال الرابط التالي: http://iraqdtm.iom.int.

وبشكل تراكمي، من 18 تشرين الاول 2016 إلى 8 حزيران 2017، قامت المنظمة الدولية للهجرة في العراق بتتبع و تأكيد موقع أكثر من 548,000 نازح (91،336 عائلة) من الموصل. ومن بين هؤلاء، فإن هناك أكثر من 411,000 نازح حالياً وإن أكثر من 145,000 شخص قد عاد.

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمنظمة لدولية للهجرة في العراق،
هالة جابر - هاتف: 009647517401654 أيميل: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ساندرا بلاك- هاتف: 009647512342550 أيميل: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معلومات إضافية

  • Agency: UNICEF
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.