مع عودة ثلث العراقيين النازحين من الكوير، النزوح من الموصل مايزال مستمرا

مع بدء المعركة بشكل رسمي خلال هذا الأسبوع لإستعادة الأحياء القليلة المتبقية من المدينة القديمة في غرب الموصل من تحت قبضة داعش، وعلى بعد حوالي ٥٠ كيلومترا بدأ الناس بالعودة إلى بلدة الكوير المزدحمة الواقعة على ضفاف النهر.

ففي البداية نزح حوالي ١١,٢٠٠ شخص من سكان الكوير البالغ عددهم ٦٥ ألف شخص بعد استيلاء داعش خلال فترة وجيزة على البلدة في عام ٢٠١٤. وبعدها ببضعة أيام تم إستعادة الكوير من قِبل قوات البشمركة، لكن ظلت المدينة خطا متقلبا في مواجهة تنظيم داعش. ولم تشعر العائلات النازحة بالأمان الكافي للعودة إلا عند إتمام إبعاد الجماعات المسلحة في الفترة التي سبقت تحرير الموصل في تموز ٢٠١٦. وقد عاد الآن ما يقارب ثلث هؤلاء النازحين.

و خلال الأسبوع الماضي، أقيم في مدينة الكوير مراسم افتتاح مركز الرعاية الصحية الأولية حيث حضرها محافظ أربيل، وكبار الشخصيات من الكوير والمستفيدين من المجتمع للاحتفال بإفتتاح المركز الذي أعيد تأهيله وتجهيزه من قِبل المنظمة الدولية للهجرة بدعم مالي من كندا ووزارة التنمية الدولية البريطانية.

حيث يهدف مركز الرعاية إلى توفير الخدمات الصحية الأولية والطارئة لنحو ٧ آلاف شخص داخل الكوير و ٥٠ ألف شخص في ٣٠ قرية مجاورة.

وقد تعرض جزء كبير من البنية التحتية في الكوير ومركز الرعاية الصحية الأولية للضرر والنهب عند استيلاء تنظيم داعش على البلدة وترسيخ أنفسهم هناك خلال صيف عام ٢٠١٤. وعلى الرغم من أن المبنى نفسه لم يتضرر بشكل كبير، إلا أن الأبواب والنوافذ كُسِرت والمراحيض وأحواض الغسيل والمولدات دمرت، والكابلات الكهربائية والمعدات الصحية والأثاث سُرقت.

وفي آب ٢٠١٦، انضمت المنظمة الدولية للهجرة إلى مجلس اللاجئين في محافظة أربيل لإجراء تقييم أولي في الكوير، الذي حدد الاحتياجات ذات الأولوية لإعادة بناء المدينة. وبعد مشاورات دقيقة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين في المجتمع، قررت المنظمة الدولية للهجرة إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية للمجتمع.

وقد بدأ إعادة تأهيل المركز الصحي في شباط من العام الجاري من قِبل مقاول، تحت إشراف المنظمة الدولية للهجرة بالاعتماد على العمال المحليين لاستكمال العمل خلال ثلاثة أشهر أي حتى شهر أيار.

ففي الوقت الذي أصيب فيه المرفق بأضرار، كانت المنظمة الدولية للهجرة تقدم الرعاية الصحية الأولية لسكان الكوير من خلال إرسال الفرق الطبية المتنقلة بانتظام إلى البلدة. وبعد تجهيز المركز الصحي، قدمت الفرق الطبية المتنقلة التابعة للمنظمة الدولية للهجرة قُرابة ٩٠ استشارة في اليوم وحوالي ١٢,٠٣٦ استشارة خلال الأشهر الستة السابقة.

وبعد إنجاز جميع الأعمال والانتهاء من تركيب المعدات، سلمت المنظمة الدولية للهجرة المركز الصحي إلى وزارة الصحة العراقية. فالمركز الآن قيد التشغيل ويستقبل ما بين ١٠٠ و ١٥٠ حالة يوميا.

ساعد التمویل المقدم من قِبل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة المنظمة الدولیة للھجرة علی إعادة تأھیل أربعة مبان مدرسیة، مدرستين عربيتين وأخرتين كرديتين في الكوير. وقد تم الانتهاء من العمل الذي استمر لمدة شهرين و الذي قام به عمال ومقاولون محليون في غوير خلال شهر نيسان الماضى.

ومن أجل دعم سبل كسب العيش لسكان غوير، زودت المنظمة الدولية للهجرة ٩٩ مستفيدا بحوالي ٧٤ حزمة من حزم دعم الأعمال التجارية و ٢٥ حزمة لتعزيز العمل والتي ستعود بالفائدة على ٥٩٤ عائد، وذلك بفضل التمويل المقدم من كندا ووزارة الخارجية الأمريكية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة.

قالت زبيدة التي نزحت إلى كركوك في عام ٢٠١٤ عند اجتياح داعش لبلدتها وهي واحدة من مئات العائلات التي عادت منذ ذلك الحين إلى البلدة، " كان منزلنا لا يزال قائما لكنه فارغا. أثاثنا نهب وأصيب بعض أجزاء المبنى بالضرر. وعلى الرغم من أننا شعرنا بخيبة أمل، إلا أننا كنا عازمون على التغلب على هذا الوضع". تلقت زبيدة الدعم من المنظمة الدولية للهجرة لإنشاء صالون الحلاقة. واضافت، "عاد الينا الامل. لدي الآن أدوات جديدة وحديثة لتصفيف الشعر. فالعمل مشرف ولا ينبغي أن يكون هناك فرق بين الرجل والمرأة ".

وكان لمشاركة المنظمة الدولية للهجرة في إعادة تأهيل البنية التحتية المجتمعية وإشراك المجتمع المحلي وتوفير سبل كسب العيش، دورا رئيسيا في تشجيع العديد من أسر الكوير النازحة على العودة.

قال السيد توماس لوثر فايس رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق: "لقد دمر داعش المدارس والمنازل والمحلات على مدى السنوات الأربع الماضية. ومع ذلك، أكثر ما يريده النازحون هو العودة إلى منازلهم وأحيائهم. وللقيام بذلك، هناك حاجة إلى الكثير من الدعم لإعادة بناء منازلهم أو محلاتهم وبدأ حياتهم من جديد. فقد قررت المنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع شركائنا في المجال الإنساني والحكومة العراقية بتقديم المساعدات التي يمكن أن تساعد وتشجع العراقيين الذين نزحوا بسبب الحرب بالشروع بالمرحلة التالية من إعادة بناء منازلهم وبلدهم".

آخر الاستطلاعات عن نزوح الموصل
تفترض كل من الأمم المتحدة والحكومة العراقية على أن هناك ما بين ١٠٠ إلى ١٥٠ ألف شخص ما زالوا محاصرين في القطاع الغربي من مدينة الموصل القديمة.
بينت مصفوفة المنظمة الدولية للهجرة لتتبع النزوح والطوارئ بأن هناك انخفاضا في عدد النازحين من غرب الموصل خلال الأسبوع الماضي مع تسجيل ١٥ ألف شخص فقط بين ١١ و ١٨ حزيران. لكن شهدت الأيام القليلة الماضية زيادة في تدفق المدنيين المصابين من الموصل، وكثير منهم تعرضوا لإصابات بسبب الطلقات النارية والانفجارات والقصف المدفعي.
ووفقا لوزارة الهجرة والمهجرين للحكومة العراقية، نزح قُرابة ٦٩٤,٢٣١ شخصا من غرب الموصل منذ بدء العمليات العسكرية في ١٩ شباط. وبشكل تراكمي، نزح ٨٧٠,٣٨١ شخصا منذ بدء العمليات العسكرية لاستعادة مدينة الموصل.
وبشكل فعال تراقب مصفوفة المنظمة الدولية للهجرة لتتبع النزوح حركات النزوح في جميع أنحاء العراق، يمكن الاستطلاع على أحدث أرقام مصفوفة تتبع النزوح والطوارئ على: http://iraqdtm.iom.int.
وبشكل تراكمي، منذ ١٨ تشرين الأول ٢٠١٦ إلى ٨ حزيران ٢٠١٧، تتبعت مصفوفة المنظمة الدولية للهجرة لتتبع النزوح في العراق وتأكدت من وجود أكثر من ٦٠٩,٦١٢ نازح (١٠١,٦٠٢ أسرة) من الموصل. ومن بين هؤلاء، هناك أكثر من٤١٧ ألف شخص نزحوا مؤخرا مع عودة أكثر من ١٩٠ ألف شخص في الوقت نفسه.

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمنظمة الدولية للهجرة في العراق:
هالة جابر، هاتف: 9647517401654+، البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. أو
رابر عزيز، هاتف: 9647504659204+، البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معلومات إضافية

  • Agency: IOM
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.